وكتب إليّ القاضي أبو عمر النهاوندي من البصرة أنبا أبو محمد طلحة بن يوسف بن أحمد بن رمضان المواقيتي ثنا إبراهيم بن علي بن عفان ثنا حماد بن زيد ثنا أيوب عن أبي خليل الضبعي عن عبد الله بن الحارث عن أم الفضل أن رجلا قال: يا رسول الله ! إني تزوجت امرأة وتحتي أخرى فزعمت الأولى أنها أرضعت الحدثى قال أيوب: إما رضعة وإما رضعتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تحرم الإملاجة والإملاجتان ) .
ومنهم: قاضي البلد أبو الفرج: وكان من أجلاء القضاة وثقات الرواة ولي قضاء القضاة بالبصرة وأعمالها وروى عن القاضييين أبي الطيب الطبري وأبي الحسن الماوردي رآهما ببغداد .
وعن أبي طاهر بن بشر البصري وأبي الغنائم بن حماد الأهوازي وآخرين .
وذكر لي أبو محمد السمرقندي الحافظ ببغداد أنه قد وصل إليه كتاب من البصرة بموت القاضي أبي الفرج في محرم سنة تسع وتسعين وأربع مئة .
كتب إليّ أبو الفرج محمد بن عبيد الله بن الحسين قاضي البصرة أنبا أبو طاهر محمد بن علي بن بشر البصري أنبا طاهر بن عبد الله بن محمود أنبأ أبو خليفة ثنا مسدد بن مسرهد عن عيسى وهو ابن يونس ثنا معاوية بن يحيى الصدفي عن القاسم عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من أسلم على يد رجل فله ولاؤوه ) .
وكتب إليّ القاضي أبو الفرج أيضا من البصرة أنبا أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري ببغداد ثنا محمد بن المعلى الأزدي أنبا محمد بن يحيى الصولي أنبا ثعلب عن ابن الأعرابي عن المفضل الضبي قال: أمر الحجاج بن يوسف بإحضار رجل من السجن فلما أحضر أمر بضرب عنقه فقال: أيها الأمير أخرني إلى غد أخر الله أجلك وبلغك أملك فقال: أخروه فمضي به إلى محبسه فسمع يقول:
عَسى فَرَجٌ يَأتي بِهِ اللَهُ إِنّهُ ** لَهُ كَلَّ يَومٍ في خَليقَتِهِ أَمرُ
فقال الحجاج: ما تراه أخذه إلا من القرآن: ( كُلَ يَومٍ هو في شَأن ) .