هذا آخر ما حكاه لنا أبو صادق وأبو عبد الله عن الحراني بمجلس السجلات وبمجلس البطاقة أيضا ولم يكن عنده عنه ولا عن غيره سواه وكتبه عنه أبو الرجاء الشيرازي وأبو النجيب الأرموي وغيره من الحفاظ الذين قدموا مصر وسمعه عليه أبو عبد الله بقراءة والده في المحرم سنة إحدى وأربعين وأربع مئة وفيها توفي في رجب وكان قد سمع من حمزة سنة سبع وخمسين وثلاث مئة وفيها مات حمزة وكان إماما في الحديث ومعرفة برجاله ورواته ومن جملة من يروي عنه أبو الحسن الدار قطني البغدادي وأبو عبد الله بن مندة الإصبهاني وغيرهما من الحفاظ بالمشرق والمغرب .
وقد ذكره الحاكم أبو عبد الله بن البيع الحافظ بنيسابور في معرفة علوم الحديث وأنه أحد الأربعة الذين كانوا في زمانه يشار عليهم بالحفظ .
وهذا الحديث يرويه عن حمزة نفر من حفاظ الحديث والفقهاء فيهم كثرة وأملاه أبو عمران الفاسي بالقيروان عن أبي الحسن بن القابسي وأبي زيد عبد الرحمن بن يحيى القابسي وأبي زيد عبد الرحمن بن يحيى العطار القرطبي عن حمزة .
أخبرنا أبو جعفر الجارودي أنبا أبو الفتح الشاشي أنبا محمد بن معاذ التميمي ثنا أبو عمران .
وقد كتب إلي أبو الفضل محمد بن عمر بن عبد العزيز البخاري من مكة قال: سمعت أبا محمد الحسن بن أحمد بن القاسم السمرقندي الحافظ بنيسابور يقول: سمعت أبا العباس جعفر بن محمد بن المستغفر النسفي الحافظ يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني الحافظ يقول: سمعت أبا القاسم حمزة بن محمد بن علي الكناني الحافظ بمصر يقول: كنت أكتب الحديث فأصلي فيه على النبي صلى الله عليه وسلم ولا أسلم فرايت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام قال لي: أما تتم الصلاة علي في كتابك ! فما كتبت بعد 1 لك إلا صليت عليه وسلمت صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم تسليما .