مثل السيوف؛ وكان يمشى عليها ويعيد البيت إلى الغداة، والدم يسيل من رجليه، ثم وقع مثل السكران، فورمت قدماه ومات.
وقال الحسين بن الفضيل:"حضرت النوري، وهو في الموت؛ فقلت:"ألك حاجة؟ أو في نفسك شهوة؟". فرفع رأسه، وقد انكسر لسانه، وقال:"أي والله! أشتهى شهوة كبيرة!". قلت:"وما هي؟"قال:"أشتهي أن أرى الله!". ثم تنفس ثلاثًا عاليًا، كالواجد بحاله، وفارق الدنيا".
وأنشد النورى:
كم حسرة لي قد غصت مرارتها ... جعلت قلبي لها وقفًا لبلواكا
وحق ما منك يبليني ويتلفني ... لأبكيك أو أحظى بلقياكا
قلت: وأستاذه بنان بن محمد الحمال - بالحاء المهملة - أبو الحسن. أصله من واسط، ونشأ ببغداد، وسمع الحديث: ثم استوطن مصر، ومات بها