في الله، مات منذ عشرين سنة". قلت:"فهل سألت الله تعالى حاجة قط؟"قال:"نعم! سألته في حاجة منذ عشرين سنة، وما قضيت بعد!"قلت:"ما هي؟"قال:"أن يريني ابرهيم بن أدهم، فأموت!"فقلت"والله! ما رضى بي أن آتيك إلا سحبًا على وجهي! أنا هو". فعانقني، ووضع رأسه في حجري، ثم قال:"إلهي! قضيت حاجتي، فاقبضني إليك!"ومات من ساعته".
وقال شقيق:"كنا عنده يومًا، إذ مر به رجل، فقال:"أليس هذا فلانًا؟"فقلنا:"نعم!"فقال الرجل:"أدركه. وقل له: لم لم تسلم؟"فقال له:"أن امرأتي وضعت، وليس عندي شيء، فخرجت شبه المجنون"فقال:"أنا لله! غفلنا عن صاحبنا!". ثم أستقرض له دينارين، وأمر أن يشترى له بدينار ما يصلح، ويدفع أليه الآخر. فدفع ذلك إلى زوجته، فقالت:"اللهم! لا تنس هذا اليوم لابرهيم!"، ففرح فرحًا لم يفرح مثله قط".
وركب مرة البحر، فقال عليهم، فلف رأسه في عباءة ونام. فقيل له: " ما ترى ما نحن فيه من الشدة؟!"فقال:"ليس هذا شدة! الشدة الحاجة إلى الناس ". ثم قال:"اللهم! أريتنا قدرتك، فأرنا عفوك!".