الصفحة 9 من 10

وسلم أن رجلا مات فدخل الجنة فقيل له، ما كنت تعمل؟ قال: (فإما ذََكَرَ وإما ذُكِّرَ) ، فقال: إني كنت أبايع الناس فكنت أنظر المعسر ... قال القاضي عياض: أي أؤخّره. - و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ... قال القاضي عياض: ومعنى لا ينظر إليهم: أي لا يرحمهم. مادة (ن- ص- ب) كلمة نصب لها نظائر عديدة في الحديث النبوي، بأوجه ومدلولات مختلفة منها: النصب: التعب نصب: أقام نصب: رفع نصب: صنم منصب: قدر وشرف - أورد البخاري في العمرة، قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها."ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك". والنصب في هذا الحديث: بمعنى: التعب - وأخرج البخاري في الأذان قول عبد الله بن عمررضي الله عنهما:"إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثني اليسرى."قال القاضي عياض: أي تقيمها وترفع جانبها عن الأرض. وكل شيء رفعته فقد نصبته. - وأخرج مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه حين ضربه أهل مكة، قال: فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر ... الحديث. والنُّصُبُ - والنُّصْبُ: الصنم والحجر كانت الجاهلية تنصبه وتذبح عنده. وجمعه أنصاب، ومنه قوله تعالى:"وما ذبح على النصب". - وأخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سبعة يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله ... وذكر رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال ... والمنصب في هذا الموضع هو: القدر والشرف. مادة (ن- ف- ح) كلمة نفح نظائر كثيرة في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم , بوجوه ومدلولات مختلفة منها: نفح: أطلق نفح: ضرب نافح: دافع نفح: فاح - أخرج مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:"إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة إلا من أعطاه الله خيرا فنفح فيه يمينه وشماله وبين يديه ووراءه وعمل فيه خيرا ... ومعنى نفح في هذا الموضع: أي أطلق يديه بالعطاء والإنفاق. - وأخرج الدارمي أن رجل من العرب قال: زحمت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وفي رجلي نعل كثيفة فوطئت بها على رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنفحني نفحة بسوط في يده، وقال: بسم الله أوجعتني ... وفي الغد قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك وطأتني بنعلك على رجلي بالأمس فأوجعتني فنفحتك نفحت بالسوط فهذه ثمانون نعجة فخذها بها. وكلمة نفحة في هذا الحديث معناها: ضربة - وأخرج البخاري عن عروة رضي الله عنه قال: ذهبت أسب حسّان عند عائشة فقالت: لا تسبّه فإنه كان ينافح عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال ابن حجر: (كان ينافح) ، بكسر الفاء بعدها مهملة، ومعناها: يدافع أو يرامي. - وأخرج البخاري في المغازي قصة قتل كعب بن الأشراف، قال: فنزل إليهم موشحا وهو ينفح منه ريح الطيب. أي تفوح. وقال القاضي عياض: أي تظهر ريحه وتتحرك. هذه عينات من الوجوه والنظائر الحديثية التي تزخر بها كتب السنة اخترتها لتوضيح مدى أهمية هذا العلم في فهم أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك نجد علماء الأمة الذين اشتغلوا بدقة الحديث كانوا متضلعين في كثير من العلوم، خاصة اللغة العربية، محيطين بالوجوه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت