الصفحة 4 من 22

التحق بكلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض، و قبل انتهائه من الدراسة فيها تم تعيينه مدرسا في المعهد العلمي في شقراء و بعد ذلك تم تعيينه مديرا لهذا المعهد في عام 1377 هـ، و بعد تخرجه من كلية الشريعة في سنة 1376 هـ في الفوج الأول من خريجيها و بعد ذلك تم تعيينه مدرسا فيها في عام ليكون أول خريج يعمل مدرسا في هذه الجامعة

# ملازمته للشيخ ابن باز:

قال الدكتور عمر الأشقر:

حدثني - يعني الشيخ محمد الأشقر- بحرارة عن شيخه فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله تعالى- وكيف درس عليه في كلية الشريعة الفقهَ، وكيف لازمه في الدراسة في المسجد بعد الفجر، يقرأ عليه كتاب (المغني) مدة سنتين، وقطع فيه معه شوطًا كبيرا.

# مساعدة الشيخ محمد لأخيه عمر الأشقر أثناء التدريس و القيام بإدارة معهد شقراء العلمي:

قال الدكتور عمر الأشقر:

أحببت الانتقال إلى مدينة شقراء عندما كان مديرًا لمعهدها محبة في صحبته، فرحّب بي في منزله، ولكنه لم يغضب، ولم يثر عندما ضاقت بي شقراء، ولم تسع حركتي؛ فابن الرياض أنى له أن يستطيع العيش في قرية صغيرة كشقراء في تلك الأيام، وأرسل معي خطابًا إلى مدير المعهد في الرياض ليقبل رجوعي إلى ذلك المعهد الذي لم يطل غيابي عنه إلاّ مدة شهور.

# مساعدته لوالديه و أقاربه:

قال الدكتور عمر الأشقر:

عندما صار - الشيخ محمد الأشقر - إلى السعودية، وحصّل لنفسه بعض المال علمت -عرضًا- أنه لم يكتفِ بإمداد والديه لينفقوا على أنفسهم و على إخوانه، بل علمت من بعض الأقارب أنه وصلهم منه خير في حال حاجتهم إليه

# نصيحة من الشيخ ابن باز:

قال الدكتور سعد بن مطر العتيبي:

(قبل بضع سنوات كنت في زيارة للشيخ محمد بن سليمان الأشقر - رحمه الله - بداره في عمَّان، وذلك برفقة الشيخ المفضال الدكتور محمد عثمان شبير حفظه الله، و المربي الكريم الشيخ فائق سرسك عظّم الله مثوبته، وقد كانت جلسة علمية تربوية تاريخية ماتعة، وكان مما جاء فيها ما حكاه لنا الشيخ مضيفنا رحمه الله من قصة جرت له، وكانت من أسباب اهتمامه المبكر بطلب العلم، وأنا أرويها الآن بمضمونها لا بحروفها، فهي مما فاتني كتابته في حينه.

وخلاصتها أن الشيخ محمد رحمه الله كان قد تولى إدارة المعهد العلمي بشقراء، وبقي في شقراء مدة افتقده فيها شيخه الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله، فلما قدم الرياض بعد ذلك، وزار الشيخ عبد العزيز بن باز، سأله الشيخ عبد العزيز عن سبب غيابه كل هذه المدة؟ يقول الشيخ محمد: فقلت له يا فضيلة الشيخ: لقد كلفت بإدارة المعهد العلمي بشقراء. فقال الشيخ عبد العزيز: ما ينبغي لطالب العلم أن يشتغل بالإدارة في وقت طلبه للعلم!

يقول الشيخ محمد: فعزمت على ترك المعهد واتجهت لمواصلة طلب العلم، فكانت فائدة جليلة من هذا الشيخ الجليل قلت: يا لها من وصية وحكمة! فكم من طالب علم جاد، انصرف عن العلم بسبب منصب تبوَّأه ولمَّا يكوّن شخصيته العلمية، فذبلت حصيلته، وقلّ وارده من العلم، فعجز عن صادره، وضعفت همته حتى كاد أن يكون عاميا إن لم يكن، أو بقي مثقفا بين العامي وطالب العلم، يفتقد التحقيق، ويكثر الاعتراض، وربما باع كتبه من غير حاجة، وتعجب من اقتناء طالب العلم للكتب! وإن كان في بداية أمره من الشرعيين، هذا إن كان للهمة بقية في نفسه.

وقلّ من ينجو من هذا. نسأل الله العفو واللطف ... ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت