شبابًا لا يدركهم الموت، {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ*وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ} (الرحمن:26 - 27) .
هؤلاء الذين بطرت معيشتهم، فيريدون التلاعب بالخلقة، تارة بحب الاستطلاع العلمي، وتارة بقصد التسلية وتارة يأتيك ولد حسب الطلب، وتارة بزعمهم سيستطيعون أن يشكلوا المخلوق في بطن أمه كيف يشاؤون، عبثوا بالخلق في قضية الاستنساخ، فإلى ماذا وصلوا؟ مات المستنسَخ، ومات المنسوخ منه، ومات الذي قام بهذه العملية، فنُسخ وصار أثرًا بعد عين.
وهو -عز وجل- يتحداهم في قضية الذباب، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ} (الحج:73) . فهذا التحدي الذبابي لهذه الغطرسة البشرية لا يمكنها أن تصل إلى ما تحداهم به ولا أن تحققه فهل يستطيعون إبقاء الطفل طفلًا طيلة عمره، والشاب شابًا طيلة عمره، كلا والله، لأن الله قال: {ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} (الحج: من الآية5) .
طواعين العصر وعجز البشر
ويقفون حائرين أمام مرض الزهايمر، وهم يرون كبارهم وساستهم وعظماءهم يقعون فريسة لهذا المرض، لا يستطيعون له دفعا، ولا له منعا، ولا له علاجا، وهكذا يتحداهم سبحانه بالأمراض تلو الأمراض، الأمراض الجديدة على البشرية، فيحتارون وينفقون ما ينفقون، مع أن لكل داء دواء وموجود في الأرض، ولكن كثيرًا منهم إليه لا يهتدون، وهكذا لا يستطيعون دفع الأمراض أو أن يخلقوا إنسانًا جبارًا لا يصيبه المرض، بل هذه الفيروسات على صغرها، تغسل أجسادًا، وتحير الأطباء، وهذه المضادات لا تنفع في كثير من الأشياء، طواعين العصر، {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} (الفتح:7) .
نشر بالأمس تحذير خبراء الصحة العامة، ومكافحة الآفات من أن الولايات المتحدة تواجه وباءً جديدًا يتمثل في تفشي حشرة البقّ بأعداد هائلة، بصورة يتعذر معها القضاء عليها بعد اكتسابها