الصفحة 3 من 15

ما شاء كان وما في الكون خافية تخفى على علمه بدئًا ومنقلبا

{أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} (33) سورة الرعد، {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمّىً ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} ، {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ} (الأنعام:60 - 61) . قسم الأرزاق، فلا يستطيع أحد أن ينال شيئًا لم يكتبه له، {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (الزخرف: من الآية32) . فجعل هذا أبيضَ، وهذا أحمرَ، وهذا أصفرَ، وهذا أسودَ، وجعل لسان هذا عربيًا، ولسان هذا أعجميًا،

تحكم الله في النسل والخلق

جعل هذه أنثى، وهذا ذكرًا، وهو سبحانه يتحكم بخلقه في العقم والإنجاب، {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} (الشورى:49 - 50) ، وهكذا فإنه -سبحانه وتعالى- نافذ أمره لا يرده أحد، وهو -عز وجل- يتحكم في الأجنة في بطون أمهاتها، {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (آل عمران:6) (( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ، أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ، أَيْ رَبِّ مُضْغَةٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقًا قَالَ الْمَلَكُ: أَيْ رَبِّ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى؟ شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ؟ فَمَا الرِّزْقُ؟ فَمَا الْأَجَلُ؟ فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ) )البخاري ومسلم.

التلاعب بالخلقة وتغيير الجينات الوراثية

وحاول هؤلاء البشر بالهندسة الوراثية تغيير المورثات الجينية الموجودة بالخلايا الحية، فيما يزعمونه من مشروع تحسين السلالة البشرية، والعبث بصفات الإنسان، وقالوا: أنهم سيصلون إلى مكافحة الهرم والقضاء على هذه الآفة، بحيث تستمر الخلايا شابة، والناس لا يموتون، ولكن هيهات هيهات، قد قال -عليه الصلاة والسلام-: (( ما أنزل الله عز وجل داءً إلا أنزل له دواءً إلا الهرم ) )، فإنه لا دواء له، وهذا التحدي الإلهي لعلماء البيولوجيا والأحياء أن يستطيعوا دفع الهرم وأن يبقى الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت