إنّ الأدلة الأثرية من أكبر البراهين الدامغة على بطلان مزاعم اليهود والكاشفة لمفترياتهم، وأكاذيبهم حول وجود الهيكل تحت الحرم القدسي الشريف، وبيان ذلك:-
إنّ اليهود قد احتلوا الشطر الشرقي من القدس عام 1967م، ومنذ ذلك الزمن إلى اليوم وهم يحاولون العثور على أيّ أثر يدل على بقايا الهيكل المزعوم ويثبت مكانه تحت الحرم القدسي الشريف. لقد قامت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بإجراء حفريات وأنفاق تحت أسوار جبل بيت المقدس، وتحت أسوار المسجد الأقصى من جانبيها الغربي والجنوبي، وامتدت الحفريات إلى الأرضية الداخلية تحت ساحة المسجد، وتحت مسجد النساء داخل المسجد الأقصى، واستمرت الحفريات بشق نفق واسع طويل اخترق المسجد من شرقه إلى غربه، وأقام اليهود في النفق كنيس يهودي صغير افتتحه رسميًا رئيس الدولة ورئيس الوزراء الإسرائيلي عام 1986م.وفي عام 1981م أعلنت الهيئات اليهودية الدينية عن اكتشاف نفق كبير تحت الحرم القدسي. ولقد مرّت عمليات الحفر والتنقيب بعشر مراحل، كل مرحلة جديدة أشد شراسة من سابقتها، وتعد المرحلة العاشرة من مراحل الحفريات أخطر مرحلة لأن هدفها هو: تفريغ الأتربة والصخور من تحت المسجدين الأقصى وقبة الصخرة لترك المسجدين قائمين على فراغ ليكونا -لا قدّر الله تعالى- عرضة للانهيار والسقوط. ولقد افتتحت الحكومة الإسرائيلية تحت جدران المسجد الأقصى الجنوبي نفقين يمران من تحت المسجد الأقصى تزعم إسرائيل أنهما كانا يستخدمان لنقل المياه إلى الهيكل المزعوم، افتتح النفق الأول عام 1996م في عهد رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو بينما افتتح النفق الثاني بعيدًا عن أعين وسائل الإعلام في عهد رئيس وزراء إسرائيل أيهود باراك، وتنوعت الجهات المشرفة على عمليات الحفر والأنفاق، فمن ذلك: وزارتا الأديان والآثار الإسرائيليتان، والجامعة العبرية ودائرة الآثار اليهودية، وصناديق تمويل خارجية، وجماعات دينية يهودية من