إذًا فإنّ البناء الذي رصد له المال الكثير والرجال بأعداد كبيرة جدًا لم يكن كبيرًا، ولا يحتاج هذه الأعداد من الرجال والمواد، يقول العلّامة"ويلز"معلقًا على مساحة بناء الهيكل:"إننا لو استخرجنا من الفضة أطوال معبد سليمان لوجدنا أنّ في الإمكان وضعه داخل كنيسة صغيرة من كنائس الضواحي"، ويضيف: لقد كانت قياسات هيكل سليمان عبارة عن قياسات قصر صغير (1) [124] ). ولقد وافقه في هذا الرأي الباحث"غوستاف لو بون"وذهب إلى أن قصة بناء الهيكل لا تخلو من المبالغات والكذب. كما ذهب الباحث"أحمد سوسة"-الذي اعتنق الإسلام بعد اليهودية- إلى التشكيك في فكرة الهيكل كما جاءت في الكتاب المقدس عند اليهود، وذهب إلى أنها فكرة دخيلة على اليهودية، وهي فكرة كنعانية وثنية (2) [125] ).
ويعلق الباحث"روبنسون"في كتابه (تاريخ إسرائيل ص 250-251) على فقرات العهد القديم التي تنص على أن الهيكل كان مغشى من الداخل بالذهب فيقول: إن هذا الأمر مع أنه غير ممكن تاريخيًا، فهو محل تساؤل من وجهة النظر النقدية، مما يجعلنا نستبعد صحته بالنسبة لمعظم أنحاء الهيكل (3) [126] ).
المطلب الرابع:- اختلاف نصوص الكتاب المقدس اختلافًا بينًا في تحديد
مكان بيت الله:-
(1) 124] - انظر كتابه: The Outline of History, p. 263 نقلًا عن داود وسليمان في العهد القديم والقرآن الكريم:الدكتور أحمد عيسى الأحمد، مطبعة حكومة الكويت-1410ه - 1990م ، ص113 .
(2) 125] - نقلًا عن: داود وسليمان في العهد القديم والقرآن الكريم - مصدر سابق - ص 113 .
(3) 126] -نقلا عن- المصدر السابق- نفس الصفحة .