فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 109

جاء في سفر أخبار الأيام الأول:"وقال داود لسليمان: يا ابني قد كان في قلبي أن أبني بيتًا لاسم الرب إلهي فكان إلي كلام الرب: قد سفكت دمًا كثيرًا وعملت حروبًا عظيمة فلا تبني بيتًا لاسمي لأنك سفكت دماء كثيرة على الأرض أمامي. هُوَذا يولد لك ابن يكون صاحب راحة… هو يبني بيتًا لاسمي، وهو يكون لي ابنًا وأنا له أبًا وأثبت كرسي ملكه على إسرائيل إلى الأبد" (1) [109] ).

وجاء في سفر الملوك الأول:"وكان في زمان شيخوخة سليمان أن نساءه أملن قلبه وراء آلهة أخرى، ولم يكن قلبه كاملًا مع الرب إلهه كقلب داود أبيه، فذهب سليمان وراء عشتورت إلهة الصيدونيين، ومَلكوم رجس العمونيين، وعمل سليمان الشر في عيني الرب ولم يَتْبع الرب تمامًا كداود أبيه… فغضب الرب على سليمان لأن قلبه مال عن الرب إله إسرائيل الذي تراءَى له مرتين، وأوصاه في هذا الأمر أن لا يتبع آلهة أخرى. فلم يحفظ ما أوصى به الرب، فقال الرب لسليمان: من أجل أن ذلك عندك ولم تحفظ عهدي وفرائضي التي أوصيتك بها. فإنّي أمزق المملكة عنك تمزيقًا وأعطيها عبدك..." ((2) [110] ).

ومن خلال دراسة السفرين نجد التناقض التالي:-

داود عليه السلام حرمه الرب من بناء الهيكل لسفكه الدماء، أي ارتكابه معصية - حجبت عنه شرف بناء بيت الرب، وسليمان عليه السلام ناله هذا الشرف مع أنه عبد آلهة من دون الله تعالى ومات عابدًا للأوثان. والشرك أشد من معصية سفك الدماء.

سليمان لم يحفظ وصايا الرب وعهوده وفرائضه، ولم يتبع الرب تمامًا كداود أبيه كما في سفر الملوك الأول، وأما في سفر أخبار الأيام الأول فقد وعد الله داود أن يولد له صاحب راحة، وهو الذي يبني بيت الرب، بل يكون لله ابنًا والله له أبًا، أي لاستقامة داود وحسن عبادته للرب.

(1) 109] -الإصحاح:الثاني والعشرون الفقرات7-10

(2) 110] -الإصحاح: الحادي عشر الفقرات 4-11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت