فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 109

... وممّا هو جدير بالإشارة والتنبيه إليه:أنّ نصارى-مسيحيي- العالم يعتقدون بعودة المسيح عليه السلام بعد ألف سنة من ميلاده، ثم يحكم العالم ألف سنة، وقد أخذوا عقيدتهم هذه من رؤيا يوحنا اللاهوتي من رسائل العهد الجديد (1) [57] ). وقد انتظر النصارى نزول المسيح وعودته على رأس الألف الميلادية الأولى، ولمّا لم ينزل بقيت الأحلام بعودته في رؤوسهم. ولمّا شارف القرن العشرون على البزوغ -أي سنة 1900م- بدأت تظهر الدعوات لظهوره من جديد ولما لم ينزل اعتقدوا أنه سينزل وسيعود عام 2000م، وبما أنّ ظهوره سيكون في موطنه الأصلي فلسطين، فلا بد إذا من الإعداد والتهيؤ لنزوله، ومن ذلك تجميع اليهود في فلسطين على شكل دولة تكون القدس عاصمتها الموحدة الأبدية -وقد تم ذلك- ثمّ إقامة هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى (2) [58] )، كما بينّا ذلك قبل سطور قليلة.

ولإتمام هذا المخطّط الشيطاني الرهيب المتمثل في جعل القدس عاصمة موحدة أبدية لإسرائيل وبناء هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى وجدت في العالم -وخاصة في أمريكا وإسرائيل- مئات المنظمات والمؤسسات الصهيونية المسيحية واليهودية التي تعمل من أجل إنفاذ هذا المخطط الذي هو في الأصل اعتقاد مشترك.

(1) 57]- الإصحاح 20 من رؤيا يوحنا.

(2) 58]- القدس بين الوعد الحق والوعد المفترى، الحوالي، ص33. قبل أن يهدم المسجد الأقصى، ص161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت