يقول بن غوريون:"إذا كان ينبغي من أجل خير أرض أجدادنا أن نغزو أممًا أجنبية ونستعبدها ونبيدها، فيجب أن لا تمنعنا من ذلك اعتبارات إنسانية" (1) [53] ). ويقول الدكتور إسرائيل شاحاك عضو جمعية حقوق الإنسان الإسرائيلية:"إن اليمين المسيحي الجديد يبرر أي عمل عسكري أو إجرامي تقوم به إسرائيل، وبالتالي فهو يؤيد هذه الأعمال" (2) [54] ).
الثاني: جعل مدينة أورشليم -القدس- تحت السيطرة الإسرائيلية، لأنّها المدينة التي سيحكم منها السيد المسيح العالم كله، ولما احتلت إسرائيل بقية القدس سنة 1967م -برعاية ومساعدة مسيحية أوربية وأمريكية- ضغطت الكنائس الصهيونية المسيحية في أمريكا من أجل الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل. ولقد كان ما أرادت، إذ تجاوب الكونجرس الأمريكي -مجلس الشيوخ والنواب- لهذا الأمر بإصدار قرار في ذلك في إبريل 1990م.
الثالث: إعادة بناء هيكل سليمان على أنقاض المسجد الأقصى المبارك بعد هدمه وإزالته من الوجود:- يقول المبشر الصهيوني النصراني (أوين) وهو ضابط متقاعد:"إنّنا نعتقد بأن سيكون الخطوة التالية في الأحداث بعد إقامة دولة إسرائيل وعودة اليهود للقدس، هو أن يعاد الهيكل، هذه ستكون مؤدية إلى عودة المسيح، وإن اليهود بمساعدة المسيحيين يجب أن يدمروا المعبد القائم -المسجد الأقصى- ويبنوا الهيكل لأنّ هذا ما يقوله الإنجيل" (3) [55] ). قال أحد الزعماء اليهود لزملائه النصارى الإنجيليين:"إنكم تنتظرون مجيء المسيح للمرة الثانية، ونحن ننتظر مجيئه للمرة الأولى، فلنبدأ أولًا (4) [56] ) ببناء الهيكل وبعد مجيء المسيح ورؤيته نسعى لحل القضايا المتبقية سويًا."
(1) 53] - القدس بين الوعد الحق والوعد المفترى، سفر الحوالي، ص77.
(2) 54] - الله أو الدمار، سعد جمعة، ص29.
(3) 55] - قبل أن يهدم المسجد الأقصى، ص164.
(4) 56] - المصدر السابق، ص155.