هـ- قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} (38) سورة الحج .
تَعرِيفُ الحَرْفِ (1)
الحْرفُ: كَلِمَةٌ لا تَدُلُّ عَلَى مَعْنًى في نَفْسِهَا ، بَلْ في غَيْرِهَا ، نَحْوُ ( مِنْ ) و ( إلى ) فَإِنَّ مَعْنَاهُما الابْتِداءُ وَالانْتِهَاءُ ، وَلكِنْ لا تَدُلاّنِ عَلَى مَعْنَاهُما إِلاّ بَعْدَ ذِكْرِ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ الابْتِداءُ والاْنتِهَاءُ ، كـ ( البَصْرَةِ ) وَ ( الكُوفَةِ ) في قَوْلِكَ ( سِرْتُ مِنَ البَصْرَةِ إلى الكَوفَةِ ) .
وَعَلامَةُ الحَرْفِ أِنْ لا يَصِحَّ الإخْبَارُ عَنْهُ ، وَلا بِهِ ، وأَنْ لا يَقْبَلَ عَلامَاتِ الأسْمَاءِ ، وَلا عَلامَاتِ الأفْعَالِ .
وَلِلْحَرْفِ في كَلامِ العَرَبِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ ، كالرَّبْطِ بَينَ اسْمَيْنِ ، نَحْوُ ( زَيْدٌ في الدَّارِ ) أَو اسْمٍ وَفِعْلٍ نَحْوُ ( كَتَبْتُ بالقَلَمِ ) أَوْ جُملَتَيْنِ ، نَحْوُ ( إنْ جاءَنِي سَعِيدٌ فأَكْرِمْهُ ) ، وَغَيْرِ ذلِكَ مِنَ الفَوَائِدِ الَّتِي سَيَأْتِي تَعْرِيفُهَا في القِسْمِ الثّالِثِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى .
الفَصْلُ الثَّالِثُ -تَعْرِيفُ الكَلام (2)
اَلكَلامُ: لَفْظٌ تَضَمَّنَ الكلمتينِ بِالإسْنَادِ ، وَالإسْنَادُ نِسْبَةُ إِحْدى الكَلِمَتَيْنِ إلى الأُخْرى ، بِحَيْثُ تفيِدُ المُخاطَبَ فَائِدَةً يَصِحُّ السُّكُوتُ عَلَيْهَا ، نَحْوُ: ( قَامَ زَيْدٌ ) .
(1) - المفصل في صنعة الإعراب - (ج 1 / ص 54) وموسوعة النحو والإعراب - (ج 1 / ص 86)
(2) - شرح ابن عقيل - (ج 1 / ص 13) وموسوعة النحو والإعراب - (ج 1 / ص 91)