اَلْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ العالمِينَ وصلَّى اللهُ عَلى سَيِّدِنا وَنَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطاهِرِينَ .
وبَعْدُ: فَقَدْ وَجَدْنا بَعْدَ البَحْثِ في ما يَتَدارَسُهُ الطُّلابُ مِنْ كُتُبِ النَّحْوِ الصَّغِيرةِ قَدِيمًا وحَدِيثًا كِتابَ الهِدايَةِ مِنْ كُتُبِ جامِعِ المُقَدِّماتِ نافِعًا لِلْبَدْءِ بِهِ في دِراسَةِ النَّحْوِ لِصِغَرِ حَجْمِهِ وغَزَارَةِ مادَّتِهِ وسَلاسَةِ أُسْلُوبِهِ وقَدْ صَدَقَ مُؤَلِّفُهُ حِين قالَ في مُقَدِّمَةِ الكِتابِ: ( أمّا بَعْدُ فَهذا مُخْتَصَرٌ مَضْبُوطٌ في عِلْمِ النَّحوِ جَمَعْتُ فِيهِ مُهِمَاتِ النَّحْوِ عَلى تَرْتِيبِ الكافِيةِ ... )
وَالكافيِةُ في النَّحْوِ مِنْ تَآليفَ ابْنِ الحاجِبِ ( ت: 646 هـ ) ، تَدارَسَها الطُلاّبُ وَشَرَحَها العُلَماءُ وَلَخَّصُوها وعَلَّقُوا عَلَيْها قُرُونًا ذَكَرَ مِنْها حاجِي خَلِيفَة في بابِ الكافيِةِ مِنْ كِتابِهِ تِسْعَةً وتِسْعينَ مُؤَلَّفًا لَيْسَ فيِها ذِكْرٌ لِهذا الكِتابِ .
نَسْأَلُ اللهَ تَعالى أَنْ يَجْعَلَهُ نافِعًا ويَتَقَبَّلَ عَمَلَنا إنَّهُ سَمِيعٌ مُجَيبٌ .
شعبان 1401 هـ
اَلْمَجْمَعُ العِلميُّ الإسلاميُّ
لَجْنَةُ إعْدادِ الكُتُبِ الدِّراسِيِّة
لِطُلابِ العُلُومِ الإسلامِيَةِ
اَلْمُقَدِّمَاتُ في المَبَادِئَ التَّي يَجِبُ تَقْدِيمُهَا لِتَوَقُّفِ المَسَائِلِ عَلَيْها
الفَصْلُ الأوَّلُ - تَعْريفُ عِلْمِ النَّحْوِ
النَّحوُ: عِلْمٌ بِأصُولٍ تُعْرَفُ بِهَا أحْوَالُ أَوَاخِرِ الكَلِمِ الثَّلاثِ مِنْ حَيْثُ الإعْرَابُ والبِناءُ ، وكَيفيِةُ تَركِيْبِ بَعْضِهَا مَعَ بَعْضٍ .
والغَرَضُ مِنْهُ: صِيَانَةُ اللِّسَانِ عَنِ الخَطَأِ اللَّفظِيِّ في كَلامِ العَرَبِ .
وَمَوْضُوعُهُ: الكَلِمَةُ والكَلامُ .
اَلفَصْلُ الثَّانِي -اَلكَلِمَةُ وأَقْسَامُهَا (1)
(1) - جامع الدروس العربية - (ج 3 / ص 1)