الصفحة 28 من 192

وَيَجُوزُ أنْ يُؤْتَى لِلمُبْتَدأِ الوَاحِدِ بِأَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ نَحْوُ ( سَعِيدٌ فَاضِلٌ ، عَالِمٌ عَاقِلٌ ) .

واعْلَمْ أَنَّ لِلنُّحَاةِ قِسْمًا آخَرَ مِنَ المُبْتَدَأِ ، لَيْسَ بِمُسْنَدٍ إلَيِه وَهُوَ صِفَةٌ وَقَعَتْ بَعْدَ حَرْفِ النفي ، نَحْوُ ( مَا رَاجِعٌ سَعِيدٌ ) ، أوْ بَعْدَ حَرْفِ الاسْتِفْهَامِ نَحْوُ ( أقَادِمٌ خَالِدٌ ؟ وَهَلْ قِائِمٌ زَيْدٌ ؟ ) ، وَشَرْطُهُ أَنْ تَرْفَعَ تِلْكَ الصِّفَةُ اسْمًا ظَاهِرًا بَعْدَهُ ، نَحْوُ ( مَا صَائِمٌ الرَّجُلانِ ، وَأَصَائِمٌ الرَّجَلانِ ؟ ) بِخِلافِ ( أَصَائِمَانِ الرَّجُلانِ ؟ ) ، فَإنَّ الوَصْفَ لَمْ يَرْفَعِ الاسْمَ الظَّاهِرَ بَعْدَهُ ، وَإِلاَ لَمَا جَازَ تَثْنِيَتُهُ فـ ( صَائِمَانِ ) خَبَرٌ مُقَدَّمٌ وَ ( الرَّجُلانِ ) مُبْتَدَاٌ مَؤخَّرٌ.

اَلخُلاصَةُ:

المبْتَدَأُ وَالخَبَرُ: اِسمَانِ تَتَأَلَّفُ مِنْهُمَا جُمْلَةٌ مفيِدَةٌ وَلا تَدْخُلُ عَليْهِمَا العوَامِلُ اللفْظِيَّةُ .

وَلا يُبْتَدَأُ بِالنَّكِرَةِ إِلاّ إذا تَخَصَّصَتْ بِوَصْفٍ أوْ نَحْوِهِ .

اَلخَبَرُ: مُفْرَدٌ وَجُملَةُ ، ( اِسْمِيَّةٌ ، فِعْلِيَّةٌ ، ظَرفيِةٌ ، شَرْطِيَّةٌ ) وَلا بُدَّ في الخَبَرِ الجُمْلَةِ مِنْ ضَمِيرٍ يَعُودُ عَلَى المُبْتَدأِ .

وَقَدْ يَتَعَدَّدُ الخَبَرُ لِمُبْتَدَأٍ وَاحِدٍ .

وَقَدْ يَكُونُ المُبْتَدَأُ صِفَةً وَاقِعَةً بَعْد النفي وَالاسْتِفْهامِ ، رَافِعًا اسْمًا ظَاهرًا بَعْدَهُ .

أسْئِلَةٌ:

1-عَرِّفْ كُلًا مِنَ المُبْتَدأِ وَالخَبَرِ ، وَمَثِّلْ لَهُمَا .

2-مَا هُوَ المُرادُ بِالعَوَامِل اَللَّفْظِيّةِ ؟ اِشْرَحْ ذلِك .

3-مَا هُوَ الأصْلُ في المَبتَدَأِ وَالخَبَرِ ؟ بَيِّنْ ذلِك بِأَمْثِلَةٍ .

4-مَتى يَجُوزُ الابْتِداءُ بِالنَّكِرَةِ ؟ بَيِّنْ ذلِك بِأَمْثِلَةٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت