فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 127

به أو انتهكت محارمه، فغاية ما يحصل اليوم من أكثر الناس تجاه هذه الحوادث العظيمة هو الكلام في الأسباب وآثارها بينما الملِكُ المالك سبحانه معزول عن ذلك حيث لا ذِكْر له، ولا خوف منه، ولا رجوع إليه، لا مِمَّن حلّ بساحتهم العذاب، ولا ممَّن أريد منهم الاعتبار والحذر من عقوبات الملك الجبار! .. فيا لَه من عالَم ضالٍّ ومرْذول، قال تعالى: {وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} [1] ، والمراد: القرى الظالمة؛ ولا تسأل عن هذه المواضع التي أخذها الله بالهلاك والعذاب، والأرض مملوءة مما يشابهها ..

والليالي مِنَ الزمانِ حُبَالَى ... مُثقلاَتٍ يَلِدْنَ كُلَّ عَجِيبَهْ!

نسأل الله الرحيم أن يدفع عنا وعن المسلمين البلاء، وأن يُلحق أعداءه بالقرون الأولى.

(1) سورة الإسراء، الآية: 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت