فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عنه ابن عباس رضي اللَّه عنهما: (( لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله فقال: بسم اللَّه ، اللهمَّ جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فإنه إن يُقَدَّر بينهما ولدُ في ذلك لم يضره شيطان أبدًا ) ) [1] .
السادسة عشرة: أسماء اللَّه أعظم أسباب شفاء:
فإن اللَّه تبارك وتعالى هو خالق البدن ويعلم دائَه ، وبيده وحده شفاؤه ، ودواؤه ، وخير دواء ، وأعظم شفاء هو أسماء اللَّه عز وجل ، ولذلك حين عاد جبريل عليه السلام رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم في مرضه لم يجد سببًا للشفاء خيرًا من أن يرقيه باسم اللَّه عز وجل .
فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن جبريل عليه السلام أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد ، أشتكيت ؟ قال: (( نعم ) ). قال: (( بسم اللَّه أرقيك ، من كل شيءٍ يؤذيك ، ومن شر كل نفس أو عين حاسد ، اللَّه يَشْفِيك ، بسم اللَّه أرقيك ) ) [2] .
السابعة عشرة: النجاة من الوسوسة:
فمن عرف الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى ثبت إيمانه وصدق يقينه ، فكان لمجاهدة الشيطان أشد وعلى دفع الوساوس أقوى .
فعن أبي زميل قال: سألت ابن عباس ، فقلت: ما شيءٌ أجد في صدري؟ قال: ما هو ؟ قلت: واللَّه ما أتكلم به ، قال: فقال لي أشيءٌ من شك ؟ قال: وضحك ، قال: ما نجا من ذلك أحد . قال حتى أنزل الله عز وجل: { فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ } الآية [ يونس: 94 ] ، قال: فقال لي: (( إذا وجدت في نفسك شيئًا ، فقُل: { هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [ الحديد: 3 ] ) ) [3] .
(1) أخرجه البخاري (7396) ، ومسلم (1434) .
(2) رواه مسلم .
(3) أخرجه أبو داود (5110) . وحسن إسناده الألباني في صحيح سنن أبي داود (4262) .