فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 21 من 220

فإذا تبين له ذلك على الحقيقة حال إذن يُعظِّم اللَّهَ وحده ويخافه ويصبح عبدًا له وحده ، فمن دخل قلبه اليقين على قدرة اللَّه ، خرج منه اليقين على قدرة الخلق ، ومن خشي اللَّه تبارك وتعالى خرجت من قلبه خشية مَنْ سواه ، فورث له ذلك حسنَ ظنه باللَّه عز وجل واعتصام به دون سواه وتوكل عليه دون غيره وسلم له في كل أمره ، وهذا بعينه ما حدث لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وصاحبه رضي الله عنه في الغار حين أحاط بهم المشركون ، فقال أبو بكر رضي الله عنه: لو نظر أحدهم أسفل قدميه لرآنا ، فقال عليه الصلاة والسلام: (( ما ظنك باثنين اللَّه ثالثهما ) ) [1] .

الحادية عشرة: لا يضر مع اسم اللَّه شيء:

ومن فضائل أسماء اللَّه الحُسنى أنها يُستجلب بها الخير ويستدفع بها الشر. فاسم اللَّه يدفع [2] الضرر ويرفعه [3] .

فعن عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه قال: سمعت رسول اللَّه ( عليه الصلاة والسلام ) يقول: (( ما من عبدٍ يقول في صباح كل يوم ، ومساء كل ليلة: بسم اللَّه الذي لا يضر مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ، ثلاث مرات فيضره شيء ) ) [4] .

الثانية عشرة: الأسماء الحسنى وأثرها في الحلال والحرام:

(1) أخرجه البخاري (3653) ، ومسلم (2381) .

(2) يدفع الضرر: أي يطرده ويمنعه .

(3) ويرفعه: أي يزيله بعد نزوله .

(4) أخرجه الطيالسي (79) ، وأحمد 1/63، 66، وأبو داود (5088) ، والترمذي (3388) ، وابن ماجه (3869) ، وغيرهم ، وقال الترمذي: سند صحيح غريب . وصححه الحاكم ، وانظر صحيح سنن ابن ماجه (3120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت