عن عائشة رضي اللَّه عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلًا على سَريَّة ، وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم ، فيختم بـ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: (( سلوه لأي شيء يصنع ذلك ؟ ) )فسألوه ، فقال: (( لأنها صفة الرحمن ، وأنا أحبُّ أن أقرأ بها ) ). فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أخبروه أن الله يحبه ) ) [1] .
وفي حديث آخر ، قال الرجل: إني أحبها . فقال: (( حُبُّك إياها أدخلك الجنة ) ) [2] .
سادسًا: دعاء اللَّه بأسمائه الحسنى أعظم أسباب تفريج الكروب وزوال الهموم:
عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ما أصاب أحدًا قط همٌ ولا حزنٌ ، فقال: اللهمَّ إني عبدك ، ابن عبدك ، ابن أَمتك ، ناصيتي بيدك ، ماضٍ فيَّ حكُمك ، عدلٌ فيَّ قضاؤُك ، أسألك بكل اسم هو لك ، سميَّت به نفسك ، أو علَّمته أحدًا من خلقِك ، أو أنزلته في كتابك ، أو استأثرت به في علم الغيبِ عندك ، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ، ونور صدري ، وجلاء حزني ، وذهاب همي ، إلا أذهب اللَّه همَّه وحزنه وأبدل مكانه فرحًا ) ). فقيل: يا رسول اللَّه ، أفلا نتعلمها ؟ فقال: (( بلى ينبغي لكل من سمعها أن يتعلمها ) ) [3] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكرب يقول: لا إله إلا اللَّه العظيمُ الحليمُ ، لا إله إلا الله ربُّ السماواتِ والأرضِ ورب العَرشِ العظيم [4] .
(1) أخرجه البخاري (7375) ، ومسلم (813) .
(2) أخرجه البخاري (774- تعليقًا ) ، ووصله الترمذي (2901) ، من حديث أنس ، رضي الله عنه ، وانظر فتح الباري 2/257، 258، وصحيح جامع الترمذي (2323) .
(3) تقدم في ص 6 .
(4) رواه البخاري (11/145) مع الفتح .