تبرز أهمية هذا الموضوع من خلال ما يأتي:
1 -أنه يظهر كمال الشريعة الإسلامية، وقدرتها على استيعاب كافة المستجدات والحوادث، فإنها امتازت عن الشرائع السماوية والقوانين الأرضية بكونها صالحة لكل زمان ومكان.
2 -أنه يتعلق بعلم أصول الفقه، هذا العلم العظيم الذي جعلت المعرفة به شرطًا من شروط الاجتهاد والفتوى.
3 -أنه يسلط الضوء على أهم المسائل الأصولية التي يمكن أن يتغير الاجتهاد فيها بناءً على تغير الأحوال وتبدل الظروف، والضوابط الشرعية اللازمة لذلك، ومن هنا يتبين الفرق الشاسع بين فكرة النوازل الأصولية والدعاوى الجانحة للتجديد في أصول الفقه التي يروج لها بعض المسلمين في هذا العصر، وهي مسألة حظيت بدراسات وبحوث مستفيضة كشفت زيف هذه الدعاوى وبطلانها [1] .
4 -حاجة الناس الماسة إلى بيان أحكام هذه النوازل، خصوصًا بعد انتشارها، واعتماد أغلب المسلمين عليها، وكونها واقعًا لا مفر منه.
الدراسات السابقة:
سبق القول بأن هذا الموضوع لم يحظ بما يستحقه من البحث والدراسة، فلا يوجد - حسب علمي- دراسة مستقلة تناولت هذه القضية المهمة، غير أنه لابد من الإشارة هنا إلى وجود بعض الدراسات والبحوث المتصلة بهذا الموضوع، ولعل من أبرزها ما يأتي:
1 -كتاب منهج استنباط أحكام النوازل الفقهية المعاصرة، تأليف/ الدكتور: مسفر بن علي بن محمد القحطاني [2] .
(1) من أحدث هذه الدراسات وأجودها رسالة الدكتوراه التي تقدم بها إلى قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض الباحث/ هزاع بن عبدالله الحوالي، وعنوانها:"محاولات التجديد في أصول الفقه ودعواته - دراسة وتقويمًا-"وقد نوقشت هذه الرسالة بتاريخ 12/ 11/1421هـ.
(2) أصل هذا الكتاب رسالة دكتوراه تقدم بها المؤلف إلى قسم الفقه وأصوله بجامعة أم القرى، ونوقشت بتاريخ 22/ 2/1422هـ.