ويسمي شعبة في رواية البخاري، مالك ابن بحينة وتابعه على ذلك أبو عوانة، وحماد بن سلمى، فتواتر الناس على هذا الخطأ فإن بحينة ليست والدة مالك، بل هي زوجته، والصحبة ليست لمالك بل لابنه عبد اللّه. فينبغي أن يكتب ابن بحينة بزيادة ألف، ويعرب إعراب عبد الله كما في محمد بن علي ابن الحنفية. وقد حكى ابن عبد البر خلافًا لبحينة هل هي أم عبد اللّه أو أم مالك والصواب كما قلت ودليل ذلك أيضًا ما صنعه الإمام أحمد في مسنده فإنه ذكر الحديث المتقدم بجميع طرقه في مسند عبد الله بن مالك ولا يوجد لمالك عند أحمد مسند.
ووقع نحو هذه القصة لابن عباس أيضا. قال: أقيمت صلاة الصبح فقمت لأصلي الركعتين، فأخذ بيدي النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال:"أتصلي الصبح أربعًاَ"رواه ابن حبان، وابن خزيمة، والطيالسي، والحاكم والبيهقي، والطبراني في الكبير، والبزار، وأبو يعلا [1] كلهم بطرق عن أبي عامر، عن عبد اللّه بن مليكة، عن ابن عباس. وأبو عامر صدوق كثير الخطأ.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
3-حديث عبد اللّه بن سرجس رضي الله عنه قال: دخل رجل المسجد ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في صلاة الغداة، فصلى ركعتين في جانب المسجد، ثم دخل مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فلما سلم رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال:"يا فلان بأي الصلاتين اعتددت بصلاتك وحدك، أَم بصلاتك معنا ؟".
(1) ابن حبان (موارد الظمآن 123) ، وابن خزيمة: 2/170، والطيالسي: 358: والحاكم: 1/307، والبيهقي: 2/982، وأما الطبراني في الكبير والبزار وأبو يعلى فكما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد: 2/75.