نسبة الدعاة من الأربعين بالمائة يا إخوان نسبة والطيبين والدعاة لا يعادلون 10%، وأنا أتكلم بإحصائية، أقول لكم: نسبة الطيبين والدعاة 10%، منتمين لعدة جماعات وجدت من هؤلاء المنتمين الذين ينتمون لمنهج أهل السنة والجماعة أي نقول: إنهم من السلفيين منقسمين إلى سبعة أقسام.
سبعة أقسام لاحظتم كيف النسبة؟ يعني أصلا كم نسبتهم في البلد؟ نسبتهم في البلد لا تصل إلى 1%، ومع ذلك سبعة أقسام كل عشرين، ثلاثين، أربعين، خمسين مجموعة.
سبحان الله! سبحان الله! أهكذا يكون؟
أما النمل فلا، مجتمع متعاون عجيب، في البرازيل تصورا -يا إخوان- إذا دهم خطر تنطلق ثلاثون ألف نملة دفعة واحدة فتهجم على أعدائها، حتى إنها تهجم على بعض الحيوانات الكبيرة فتقضي عليها لماذا قضت عليها؟ وحدة الموقف، ووحدة الكلمة، أما إذا كنا متفرقين
تأبى الغصون إذا اجتمعن تكثرا ... وإذا افترقن تكسرت آحادا
أما المثل الثاني الذي رأيت صورته: وقعت حية طويلة، عدة أمتار طولها، وقعت في طريق النمل، فأحس النمل بالخطر، فاجتمعت النمل -يا إخوان- ورأيت هذه الصورة -أيها الإخوان-، وصعدت على ظهر الحية وعلى بطنها، ورأيت الحية -يا أحباب-، وقد أخرجت أنيابها، وارتفع رأسها تريد أن تضرب النملة، لكن كيف تضرب النمل؟، والنمل قد بدأ بها من رأسها إلا ذنبها، وما هي إلا لحظات فإذا هذا الثعبان الطويل قد سقط جثة هامدة، ثعبان طوله أكثر من المتر، لكن قامت هذه النمل بوحدة الكلمة، واجتمعت عليه، وقضت عليه.
ورأيت حركته بالصورة على كل حال، وهو يخرج أنيابه لكن كيف يضرب النمل؟ كيف يضرب؟ ماذا يفعل؟ وحدة الكلمة -أيها الأخوان-.