والخطيبة إن كانت بكرًا واستأمرت فيمن يريد نكاحها فسكتت وضحكت كان ذلك علامة على القبول أو بكت بغير صوت فهو إذن لاحتمال أن يكون تأسفًا على أبيها المتوفى حيث لم يتول زواجها، وإن بكت بصوت كان ذلك علامة على الرفض.
وأما إذا كانت ثيبًا أي متزوجة سابقًا فإن سكوتها غير كاف ولا بد من الإفصاح بالكلام أو بالإشارة إن كانت عاجزة عن النطق. روى مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر، وإذنها سكوتها".
* أخي المسلم:
-اختر زوجتك ذات دين وخلق لأنها ستكون مربية أولادك فينشئون على ما نشأت عليه من الدين والكمال والأخلاق الفاضلة، فليس الجمال جمال الحس وإنما الجمال جمال المعنى، فإن اتفق لك أن تكون خطيبتك ذات دين وذات جمال كان أتم وأكمل وإن لم يتفق لك ذلك بأن عثرت على ذات دين فقط وأخرى ذات جمال فقط فإني ناصح لك ومشدد عليك في النصح بأن تختار ذات الدين لقوله عليه الصلاة والسلام فيما رواه أبو هريرة:"تنكح المرأة لأربع: لمالها وحسبها وجمالها ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك واختر زوجتك من بيت يعرف بكثرة الولادة لما روى البيهقي عن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالباءة وينهانا عن التبتل نهيًا شديدًا ويقول:"تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة" (متفق عليه) ."
-واختر زوجتك أن تكون جميلة لأنها أسكن لنفسك وأغض لبصرك وأكمل للمودة. روى النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله أي النساء خير؟ قال: (التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها، ولا في ماله بما يكدره". ويمكنك أن تعرف جمالها من خلال نظرك إلى أبيها وأخيها."
-واختر زوجتك أن تكون ذات حصافة، وعقل، واتزان، واجتنب الحمقاء الرعناء فإن ولدها ضائع وحمقها بلاء.