فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 41

ومنهم من يعتقد أنها ليلة فرح وطرب ولهو وسرور في طاعة الله تعالى فيجمع لها أهل العلم وأهل الفضل، والأرحام، والأصدقاء، والجيران، فتضرب فيها الدفوف وتنشد الأناشيد ويتخللها عظات ونصائح وإرشادات تهم الزوج بالأصالة والمشاركين بالتبعية، وتوزع فيها الحلويات من غير إسراف، ولا تبذير، ولا مخيلة، ثم يدعى للزوجين بالتوفيق والسعادة ثم يزف العروس إلى عروسه في فرح وسرور وابتهاج وانشراح.

فإذا دخل بمفرده يحيط به محارمه من النساء ويجلس معهن ومع عروسه، فلا اختلاط مع النساء الأجنبيات، ولا تصوير، ولا تسجيل، ولا معصية لله رب العالمين. فقد حفظت في تلك الليلة الحرم، فلم تنتهك، ولم تؤبن. ومثل هذه المسيرة سيكتب لها التوفيق والنجاح ما دامت ابتدأت خطواتها الأولى بطاعة الله عز وجل.

وقد رأيت أخي المسلم أن كلا الفريقين فرح بليلة العرس، بيد أن الفريق الأول شاب فرحه بالمعاصي، بينما كان فرح الفريق الثاني مقيدًا بطاعة الله ومرضاته. فخسارة الأول مرجحة ونجاح الثاني محقق بإذن الله.

فيا أخي المسلم: إنك بحصافتك ومهارتك وأخلاقك الإسلامية مطالب بجعل أفراحك إسلامية، وذلك بإعدادك لها الإعداد الجيد وتقديمها بأسلوب جيد يجعلها مقبولة مستلطفة مستظرفة وتحتاج قبل كل شيء وبعده إلى الاستعانة بالله عز وجل لإنقاذ مجتمعك من عادات جاهلية قد استحكمت فيه.

تهنئة العروسين

أخي المسلم- أختي المسلمة:

تهنئة العروسين أمر مستحب، ومندوب إليه، وفي التبريك لهما إدخال السرور عليهما.

وما يقال في التهنئة"بالرفاء والبنين"عادة جاهلية لأن فيها الفرح بالذكور والحزن بالإناث:

والإقلاع عن عادات الجاهلية أمر شرعي، وقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم تهنئة نهنئ بها من تزوج منا فنقول:"بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت