تأليف
الشيخ أسعد محمد سعيد الصاغرجي
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى: {وهو الذي خلق من الماء بشرًا فجعله نسبًا وصهرًا وكان ربك قديرا} .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع، فعليه بالصوم، فإنه له وجاء".
أخي المسلم- أختي المسلمة:
الزوجية نظام مطرد في سائر الأشياء من إنسان وحيوان ونبات وشيء، فطرة الله التي فطر خلقه عليها، كما قال تعالى: {ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون} فلا تبديل لخلق الله، ولا عجب إذا قلنا إن النكاح هو السبيل المشروع لقضاء الشهوة الفطرية التي خلقها الله عزوجل في الجنسين وعمارة الأرض بالذرية.
والنكاح وإن كان من الأمور التي تعتريها الأحكام الخمسة، إلا أنه بعمومه سنة من سنن المرسلين وشعبة من شعب الإيمان، فلم يخل رسول من الزواج حتى سيدنا يحيى عليه الصلاة والسلام الحصور الذي لا يشتهي النساء ولا يقربهن تزوج لإقامة السنة، وعيسى عليه السلام سينكح ويولد له بعد نزوله من السماء إلى الأرض. والله سبحانه وتعالى أمر عباده ذكورًا وإناثًا به، فقال تعالى: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم} والأيامى جمع أئم وهو الرجل الذي لا زوج له والمرأة التي لا زوج لها.
وبين جل وعلا العلة التي لأجلها شرع الزواج وهو سكن النفس واستقرارها به، وترابط الزوجين واتحادهما بملاط المودة والرحمة. وإلى هذا رمى الإسلام وهدف من خلال شرعة النكاح.
أحكام النكاح
تعتري النكاح أحكام خمسة: الفرضية أو الوجوب والسنة والإباحة والكراهة والحرمة.
قد يكون الزواج فرضًا لمن كان عنده توقان شديد إليه ويخشى على نفسه الوقوع في الزنى لو تركه وعنده القدرة على دفع المهر والنفقة.
وقد يكون الزواج سنة لمن كان عنده توقان إليه ويأمن على نفسه الوقوع في الزنى لو تركه وعنده القدرة على دفع المهر والنفقة.