الصفحة 2 من 35

ولكن ينبه على كلامه على فرض وجود ما ذكره .

واعلم أنه قد يحصل تكرار في بعض المواضع تدعو الحاجة إليه لرد كلام آخر للكاتب وسميته:

( النقض الرشيد في الرد على مدّعي التشديد ) .

هذا واسأل الله العلي العظيم أن يرزقنا علمًا نافعًا وبصيرة نافذة إنه على كل شيء قدير .

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

قوله: (المسلمون بين التشديد والتيسير) .

والجواب أن يقال: إن هذه عبارة خاطئة لأسباب:

الأول: أن هذا يعم جميع المسلمين وهذا مردود لأنه يتضمن أن من شدّد على نفسه أو يسّر عليها فليس بمسلم وهذا باطل بل فيه تفصيل .

الثاني: أن هذا الكلام يقتضي ذم التيسير وهو باطل فإن الدين الإسلامي يأمر بالتيسير ويحث عليه كما نبّه عليه في أثناء كلامه ولعله لم يتفطن لذلك عند وضع العنوان .

وبيان اقتضائه لذلك أنه قابل بينه وبين التشديد وجعل المسلمين بينهما فدل كلامه على أن من سلكه فليس منهم وهذا باطل .

السبب الثالث: أنه لا يقابل بين التشديد والتيسير في هذا الموضع وإنما يقابل بينه وبين التفريط لأن دين الله بين الغالي فيه والجافي عنه .

قوله: حتى أصبحت تسمع عن من يمقت الدراسة النظامية ومناهجها جملة وتفصيلًا مثلًا معتقدًا أن العلوم المدروسة فيها والمناهج وطريقة الدرس هي من آثار الغربيين .

والجواب أن يقال: لقد أخطأ في إطلاق هذه العبارة بدون تفصيل .

والحق أن يقال: إن التعليم إذا كان لا يتنافى مع الشرع ولا يرتكب صاحبه محرمًا بسببه فلا يمنع منه ومن منع منه فهو مشدّد . فإن كان يتنافى مع الشرع أو كان صاحبه لا يتعلمه ابتغاء وجه الله بل يتعلمه لأجل الدنيا فهذا لا يلام من حذر عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت