فإذا كانت هذه الكتب المتداولة بين الناس طافحة بذلك مملوءة منه يقرأونها ليلًا ونهارًا فلا بد من معرفة الحق في ذلك من الباطل) .
ومعلوم أن مثل هذا الكلام يخالف الحق فلا يعرف ذلك إلا بالبحث عنه في كتب أهل العلم الموروث عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وأما الأسماء والصفات والقدر وعذاب القبر وما بعده فتعلمه حق واجب .
ولكن لم يشتهر بين الناس في هذه البلاد ما يخالفه حتى يحتاج إلى إكثار البحث عنه . ولذلك لو حصل في كلام أحد ما يخالفه لقيم بالرد عليه كما لا يخفى على من سير الحال .
وقولك: أو إدخال قضايا لا علاقة لها بالاعتقاد .
ليس بصحيح بل قرر العلماء ثبوت الأرض وردوا على من ادعى أنها تدور .
وعلى رأسهم الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ حمود بن عبدالله التويجري والشيخ سليمان بن حمدان والشيخ محمد بن إبراهيم اليحيى وغيرهم .
فإن كان الكلام في هذا لا حاجة إليه فهؤلاء عندك قد تكلموا في مسائل مسكوت عنها لا حاجة إليها. والأمر بالعكس بل هم قد تكلموا فيما احتاج الناس إليه وبينوا الحق وردوا على أهل الباطل.
وأما قولك عنهم في البحث عن الأرض كروية أم غير كروية
فيقال مَنْ تقصد لعلك تقصد أهل المدارس النظامية فإنهم هم الذين يبحثون عن ذلك كل يوم .
قوله: واعتقد جازمًا غير متردد أن الذي لا ينظر إلى الآخرين إلا من رف عينه ولا يمد يده بالسلام .. إلخ .
والجواب يقال: هل شققت عن قلوبهم حتى تعلم ذلك فإن هذا من تناقضك لأنك ذكرت قبل أنا لم نؤمر أن ننقب عن قلوب الناس ولا أن نشق عن قلوبهم وها أنت اعتقدت وعزمت عزمًا غير متردد فيه.