الصفحة 56 من 56

صاح يا صاح ونيران الجوى علقت مني بأثناء الحشا

لا تظنن بكائي لهم ليس والله لهم هذا البكا

إنما أبكي لنفسي لا لهم فكأني اليوم فيهم أو غدا

روى الأمام أحمد في الزهد، وابن أبي الدنيا (في المحتضرين ص311) عن البهي قال لما احتضر أبو بكر جاءت إليه عائشة رضي الله عنهما فتمثلت في هذا البيت:

لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى إذا حشرجت يومًا وضاق بها الصدر

فكشفت عن وجهه فقال: ليس كذاك ولكن قولي: { وجاءت سكرة الموت بالحق ذالك ما كنت منه تحيد } ، انظروا ثوبي هذين فاغسلوهما، وكفنوني فيهما، فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت.

روى الإمام أحمد في مسنده، والترمذي في سننه، وابن ماجه في سننه، وابن أبي الدنيا (في المحتضرين ص311) عن عائشة رضي الله عنها قالت:"رأيت النبي صلى الله عليه سلم وهو يموت وعنده قدح فيه ماء فيدخل يده في القدح فيمسح وجهه ويقول: «اللهم أعني على سكرات الموت» ."

هذا آخر ما تيسر ولعل فيه كفاية، والله أسأل أن يجعله علمًا نافعًا.

سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم.

وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وكتبه:

فالح بن نافع بن فلاح المخلفي الحربي

وكان الفراغ منه يوم السابع

والعشرين من شهر جمادى الأولى

عام ألف وأربعمئة وثماني وعشرين

من الهجرة النبوية المباركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت