الصفحة 53 من 56

وفي (الترمذي) عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بادروا بالأعمال سبعًا: هل تنظرون إلا إلى فقر منس أو غنى مطغٍ أو مرضٍ مفسدٍ، أو هرمٍ مفندٍ، أو موت مجهز، أو الدجال، فشر غائب ينتظر، أو الساعة والساعة أدهى وأمر؟» .

والمراد من هذا أن هذه الأشياء كلها تعوق عن الأعمال فبعضها يشغل عنه، إما في خاصة الإنسان كفقره وغناه ومرضه وهرمه وموته وبعضها عام كقيام الساعة وخروج الدجال وكذلك الفتن المزعجة، كما جاء في حديث آخر:"بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم".

وبعض هذه الأمور العامة لا ينفع بعدها عمل كما قال تعالى: { يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًًا } ، [الأنعام:158] . وفي (الصحيحين) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت ورآها الناس، آمنوا أجمعون، فذلك حين لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا".

وفي (صحيح مسلم) عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاث إذا خرجن لم ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرًا، طلوع الشمس من مغربها والدجال، ودابة الأرض»."

وفيه أيضًا عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه".

وعن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها".

وخرج الإمام أحمد، والنسائى، والترمذى، وابن ماجه من حديث صفوان بن عسال، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"إن الله فتح بابًا قبل المغرب عرضه سبعون عامًا للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس منه".

وفي (المسند) عن عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمرو، ومعاوية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه وكفي الناس العمل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت