مراجعات تلي مراجعات، تسبقها مراجعات. وكأنَّها تعلن أن المراجعة النقديّة هي استراتيجية مرحلةٍ راهنة!
ولكن! ماذا يُتوقّع من هذه المراجعة النقديّة؟ وأيّة أهداف ستحقّقها؟
النَّقد والخطاب النقديّ
في الفكر العربي المعاصر
الفرضيّة التي يحاولها الخطاب العربيّ المعاصر تتوقّع منه أن يكون خطابًا نقديًا، أي خطابًا حديثًا؛ فهو خطاب يتدرّب على النقد، إن لم يكن قد تحوّل في مرحلته الأخيرة، إلى خطاب نقديّ يؤسس في المختلف، وللمختلف وللمغاير، كما يتأمّل أصوله، أعني: هويتّه!..
وهو خطاب هادف يوجهه وضع أمّة أمام مستقبلها، وشروط مجتمع، قياسًا إلى تاريخ الغرب والأمّة والمجتمع في الغرب الذي هو تاريخ حداثة العالم وتكوين عقله الحديث، وقياسًا إلى تاريخ"ذاتي"هو تاريخ"فتح"و"علم"لم يبق منهما إلاّ"ذاكرة"معطّلة!..
وكأنّه يستعيد"فرضيّات"مشروع النهضة الأولى، بأنموذجاتها المختلفة والمتعدّدة، شيوخ إصلاح ودعاة تقنية وعلم وممثلي تنوير وتغيير، اقترحوا أفكارًا وأحلامًا وأشواقًا تعبّر عن رغبةٍ قويّة بالنهضة وبإمكانيّة النهضة، لم تلبث أن تحوّلت فيما بعد إلى حلم بانفجار"ثورة"عربية ...