فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 8

الأولى: معنى الابتكار .

الابتكار له معنيان:

الأول: ابتداع شيءٍ غير مسبوق إليه ، و المعنى _ أشد إيضاحًا _ هو: الاختراعُ لشيء جديد لم يُسْبَقْ إليه .

و من أمثلةِ ذلك علمُ أصولِ الفقه ، فإن الذي اخترعه كعلمٍ مُفْرَدٍ هو الإمام الشافعي ( ) .

و من ذلك أصول الشَّعْرِ و عروضه فإن مُخترِعَهُ هو الخليل بن أحمد الفراهيدي .

و المعنى الثاني: التجديد لعلم اندَرَسَ ، و التجديد له بالتذكير به .

و يَظْهرُ من خلال التعريف له دِقَّته و عِزَّتُه .

الثانية: هل الإبداعُ جِبلِّي أم اكتسابي ؟

يميلُ كثيرٌ من الناس إلى أن الإبداع يأتي مخلوقًا مع الإنسان ، فلا يوجد مبدع إلا وهو مخلوق فيه الإبداع .

و من لم يكن كذلك فليس أهلًا لأن يكون مُبْدِعًَا .

و هذه نظرة آفنة ، و رؤية خاطئة ، و إبطالها من أوجه:

الأول: أن الإبتكار من نتائج العلم ، و ثمار المعرفة ، و العلم و المعرفة مكتسبان .

الثاني: أن بالمجاهدة يكون تحصيلُ المراد ، و لنا فيه قولِ سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنما العلمُ بالتعلُّم ، و إنما الحلمُ بالتحلُّم".

الثالث: أنَّ حُبَّ التميُّز موجود في النفسِ البشرية ، و لكن من الناسِ من يُخفيه ، و منهم من يُبديه ، و الإبداع و الإبتكارُ من التميُّز الكامن في خفايا النفس .

الثالثة: أهميَّةُ الإبداع .

الكلامُ عن أهميَّةِ الإبداع و ( الابتكار ) من ثلاثة جوانب:

الأول: ما سبقَ أن قُرِّرَ في معناه تظهرُ أهميته .

الثاني: الفضائل الواردة في العلم تنطبق عليه إذ هو مرتبةٌ من العلم .

الثالث: مرتبةُ الإبداع مرتبةٌ عاليةٌ لا يَصِلُها إلا الخُلَّصُ من الرجال المؤهلين لها .

الرابعة: الطُرُقُ المُوْصِلَةُ إلى الإبداع .

لـ ( الإبداع ) طُرُقٌ تُوْصِلُ إليه ، و لا يَتأتَّى الوصولُ إلى ( الإبداع ) إلا بها و من خلالها:

الطريقُ الأولى: الآلة التي بها الإدراك و التحصيلُ ، و هي: ( العقل ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت