الصفحة 60 من 70

ودخلوا دور بني الأشهل فما تركوا في المنازل من أثاث ولا حُلي ولا فراش إلا نقد صوفه حتى الحمام والدجاج كانوا يذبحونها ونتفوا لحية أبي سعيد الخدري وضربوه ضربات ثم أخذوا كل ما وجدوه في بيته والرجل لم يخرج لقتال، وكان سعيد بن المسيب لم يبرح من المسجد ولم يكن يخرج إلا من الليل إلى الليل، وكان يسمع إذا جاء وقت الآذان أذانًا يخرج من قبل القبر الشريف.

وبلغ عدد قتلى الحرة يومئذ من قريش والأنصار والمهاجرين ووجوه الناس ألفًا وسبعمائة ومن سائرهم من الناس عشرة آلاف سوى النساء والصبيان، ودخل رجل من أهل الشام على امرأة نفساء من نساء الأنصار ومعها صبي لها، فقال لها: هل من مال؟ فقالت: لا والله ما تركوا لي شيئًا، فقال: والله لتخرجن إلي شيئًا أو لأقتلنك وصبيك هذا، فقالت: ويحك إنه ولد ابن أبي كبش الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولقد بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم معه يوم بيعة الشجرة على ألا أزني ولا أسرق ولا أقتل ولدي ولا آتي ببهتان أفتريه، فما أتيت شيئًا، فاتق الله، ثم قالت لابنها: يا بني، والله لو كان عندي شيء لافتديتك به، قال، فأخذ برجل الصبي والثدي في فمه فجذبه من حجرها فضرب الحائط فانتثر دماغه في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت