الصفحة 43 من 70

وقال الحازمي: (( نجد اسم للأرض العريضة التي أعلامها تهامة واليمن والعراق والشام ) ).

وقال السكري: (( حدُّ نجد ذات عرق من ناحية الحجاز كما تدور الجبال معها إلى جبال المدينة، وما وراء ذلك ذات عرق إلى تهامة ) ).

وقال الخطابي: (( نجد ناحية المشرق ومن كان بالمدينة كان نجده بادية العراق ونواحيها وهي ... مشرق أهل المدينة ) ).

فقد أعلمناك اختلاف العلماء في نجد.

وحيث إن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم بذلك وهو بالمدينة ومشرق أهلها ونجدها بادية العراق كما قاله أبو سليمان الخطابي، فيكون المقصود من الحديث بادية العراق، ولا يخفاك ما حصل بها من الزلازل والفتن كواقعة صفين وغيرها، كواقعة الحسين بن علي رضي الله عنهما، وما كان بها من الفتن والحروب بعد ذلك، وعلى قول الكلبي أن الطائف من نجد فيكفيك أنه خرج منها الحجاج بن يوسف الثقفي وما فعل، وكيف رمى الكعبة بالمنجنيق، وكان أَمْر الحجاج معروفًا قبل وجوده، فروى ابن عساكر أن عليًّا رضي الله عنه لمَّا انتقض عليه أمر العراق كان يقول:

(( اللهم سلط عليهم غلام ثقيف يحكم في دمائهم وأموالهم، ويحكم فيهم بحكم الجاهلية ) )، وأخباره معلومة، وروى مسلم والترمذي عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثقيف: (( كذاب ومبير )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت