10 -المركّب التفضيلي:
يعرف التفضيل على أنّه إشراك شيئين في معنى وزيادة أحدهما على الآخر فيه بواسطة أداة تسمى أفعل التفصيل. ويجعل النحاة شروطًا ثمانية لصياغة أفعل التفضيل مباشرة، وهذه الشروط هي [1] :
1 -أن يبنى من فعل فلا يبنى من اسم أو صفة.
2 -أن يكون الفعل ثلاثيًا، فلا يبنى من الفعل الرباعي صعودًا مثل: دحرج، استغفر، إلاّ (أفعل) الرباعي المزيد بالهمزة فمن النحاة من يجوز الصياغة منه.
3 -أن يكون الفعل متصرّفًا، فلا يبنى من الجامد مثل: نعم، ليس.
4 -أن يكون معنى الفعل قابلًا للمفاضلة، فلا يبنى من غيره مثل: فني، مات.
5 -أن يكون الفعل تامًّا فلا يبنى من الناقص مثل: كان، ظلّ.
6 -أن يكون الفعل مثبتًا فلا يبنى من المنفي.
7 -أن لا تكون الصفة منه على وزن أفعل فعلاء مثل: أعرج عرجاء.
8 -أن يكون الفعل مبنيًا للمعلوم فلا يبنى من المبني للمجهول مثل: ضُرِبَ، عُلِمَ.
أمّا الصياغة غير المباشرة فيكون بأن يُؤتى بفعل مناسب تتوفر فيه الشروط يصاغ على وزن أفعل، ثمّ يُؤتى بجهة التفضيل تمييزًا لأفعل مثل: المؤمنون أكثر اصطبارًا من غيرهم.
هذا عن صياغة أداة التفضيل (أفعل) أمّا عن اشتقاق التفضيل فإنّ مفهوم التفضيل يقدم ملمحًا هامًّا للغاية يمكن توظيفه لمعرفة الجمل التي اشتركت في تكوين المركّب التفضيلي، التفضيل إشراك شيئين في معنى وزيادة أحدهما على الآخر فيه بواسطة أداة تسمى أفعل التفضيل، أي لا بًدّ من توفًّر المعنى الذي يتفاضلان به المفضل والمفضل عليه قبل عملية التفضيل التي تشكلها (أفعل) ، وعليه يكون المركّب التفضيلي مكونًا من:
1 -المفضل + المعنى التفضيلي
2 -أداة التفضيل
3 -المفضل عليه + المعنى التفضيلي
أي أنّ المركّب التفضيلي في بنيته العمقية الأولى هي:
المفضل + المعنى التفضيلي + أفعل التفضيل + من + المفضل عليه + المعنى التفضيلي
هذه البنية هي خاصّة بالاشتقاق المباشر لـ (أفعل) ، أمّا الصياغة غير المباشرة فيُزاد التمييز على البنية التفضيلية السابقة لتصبح:
المفضل + المعنى التفضيلي + أفعل التفضيل + تمييز + من + المفضل عليه + المعنى التفضيلي
وقد مرّت دراسة المركّب التمييزي سابقًا في هذا الفصل. وبناءً على ما سبق سنقوم بتحليل المركّب التفضيلي وفق حالاته الأربع الآتية، وإن كان النحاة في دراستهم للتفضيل لا يتناولون إلاّ المفضل وأداة
(1) الكتاب: 2/ 24 - 26، 4/ 108 - 112، شرح المفصل: 6/ 91 - 92، شرح قطر الندى: 313 - 315، حاشية الصبان: 3/ 30 - 32 النحو الوافي: 3/ 395.