المطلب الثالث: خروج أسهم الشركة من معايير الأسهم المتوافقة
هذه المسالة ترد على أصحاب القول بالتفريق بين الأسهم المتوافقة، والأسهم المتطابقة مع الشريعة الإسلامية.
فعند صدور كل ميزانية ربع سنوية، يهم إصدار قائمة بالأسهم المتوافقة مع معايير الهيئات الشرعية -بحسب اجتهادها-، وأحيانا تخرج أسهم عن المعايير الشرعية التي تجعلها متوافقة الشرعية أثناء السنة، فما الحكم في هذه الحالة؟
حكم الاحتفاظ بالأسهم المحرمة إلى حين ارتفاع سعرها:
من خلال فتاوى المعاصرين في هذه المسالة فإنها تنقسم إلى أربعة أقوال، وذلك كما يلي:
القول الأول: يجب البيع على الفور.
وذلك لأنها قد خرجت عن المعاير الشرعية، فلا يجوز إبقاؤها.
القول الثاني: يجوز الاحتفاظ فيها إذا كان مشترى السهم يرجو ارتفاع سهمه، إلى حين استرداد قيمة ما دفعه (رأس ماله) ؛ لقاعدة:"لا ضرر ولا ضرار" [1] .
القول الثالث: يجوز له إمساك السهم، وعدم بيعه، باعتبار أن أصل الشراء صحيح، ويتخلص من الكسب المحرم.
القول الرابع: يجوز له الاستمرار في تملكه لثلاثة أشهر فقط:
فقد أفتت بعض الهيئات الشرعية (منها الهيئة الشرعية لشركة المدار) أنه يجوز الاحتفاظ بها لثلاثة أشهر فقط، فإن لم تعود للمعايير يجب التخلص منها، وذلك لما يلي:
-قد تعود إلى الأسهم المتوافقة خلال الميزانية القادمة.
(1) وقد روي عن ابن عباس مرفوعا، قال النووي: حديث حسن، الإبهاج 3/ 166.