فإنه يحرم شراء وتداول أسهمها، إلا لمن يدخل فيها بقصد التغيير وأسلمتها وهو قادر على ذلك [1] .
وقد جاء قرار مجمع الفقه الدولي قرار رقم 63 (1/ 7) ما يلي:-
أ- بما أن الأصل في المعاملات الحل فإن تأسيس شركة مساهمة ذات أغراض وأنشطة مشروعة أمر جائز.
ب- لا خلاف في حرمة الإسهام في شركات غرضها الأساسي محرم، كالتعامل بالربا أو إنتاج المحرمات أو المتاجرة بها [2] .
وقد جاء حكم التعامل بالأسهم كما ورد في دليل الإرشادات لمحاسبة الزكاة بأنه: يحكم على السهم من حيث جواز تملكه وعدم جوازه تبعًا لنشاط الشركة المساهم فيها، فتحرم المساهمة في الشركة ويحرم تملك أسهمها إذا كان الغرض من الشركة محرمًا كالربا، والخمور والقمار، أو كان التعامل فيها بطريقة محرمة [3] .
وتداول الأسهم المحرمة إما أن يكون استثمارا (أي اقتناء السهم بقصد ربحه والحصول على التوزيعات الدورية سواء النقدية منها أم أسهم المنحة) وإما أن يكون متاجرة، أو ما يعرف بالمضاربة في المصطلح لأسواق الأوراق المالية، فهو الشراء من أجل تحين فرصة لارتفاع سعر السهم وبالتالي بيعه للاستفادة من فروق الأسعار.
وقد جاءت الفتاوى السابقة محرمة التعامل في الأسهم المحرمة بأي شكل من الأشكال بصورة عامة، سواء للاستثمار أم للمتاجرة.
(1) انظر: الاستثمار في الأسهم ص52 د. علي القره داغي وما بعدها، المعاملات المالية المعاصرة د. عثمان شبير ص212 وما بعدها، بورصة الأوراق المالية د. شعبان محمد ص113 وما بعدها، المعايير الشرعية ص355، نوازل فقهية معاصرة -خالد سيف الله الرحماني ص337، مكتبة الصحوة، الكويت.
(2) انظر: الاستثمار في الأسهم - د. علي القره داغي ص53.
(3) أبحاث وأعمال الندوة الحادية عشرة، والثانية عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة ص184.