الصفحة 6 من 19

المطلب الثاني

حكم تداول الأسهم والإسهام فيها

بينا سابقا أن السهم هو حصة شائعة في رأس مال الشركة، كما يمثل حصة شائعة في موجوداتها، وما يترتب عليها من حقوق عند تحول رأس المال إلى أعيان ومنافع وديون والتزامات وغيرها، وعليه فإن حكم التداول في الأسهم يكون تابعًا لنوعية ذلك النشاط الذي يحول رأس المال إلى تلك الموجودات الحسية والمعنوية، ولذا فقد تعدد الحكم الفقهي بالنسبة لهذا الموضوع بحسب النشاط القائم مبينة على النحو الآتي:-

أولًا: إذا كان نشاط الشركة مباحًا دون وجود أية أنشطة مخالفة لأحكام وقواعد الشريعة الإسلامية، فإنه يجوز شراء أسهم هذه الشركات وبيعها سواء أكان استثمارا (أي اقتناء السهم بقصد ربحه) أم متاجرة (أي بقصد الاستفادة من فروق الأسعار والزيادة الرأسمالية) .

ثانيًا: إذا كان أصل نشاط الشركة مباحًا، ولكنها تودع أو تقترض بفائدة، فقد اختلف العلماء المعاصرون في حكمها، ما بين مانع ومبيع بشروط وضوابط [1] .

فمن يرى جواز التداول بهذه الأسهم والاستثمار فيها، فإنه لا يعدها من ضمن الأسهم المحرمة، وإن كان الأصل عندهم هو الاستثمار في الأسهم التي يكون أغراضها وأنشطتها متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بشكل عام، وقد وضع المعيار الشرعي الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية ضوابط التعامل بهذه الأسهم، وهي على النحو الآتي:-

3/ 4 ... المساهمة أو التعامل (الاستثمار والمتاجرة) في أسهم شركات أصل نشاطها حلال، ولكنها تودع أو تقترض بفائدة.

الأصل حرمة المساهمة والتعامل (الاستثمار أو المتاجرة) في أسهم شركات تتعامل أحيانًا بالربا أو نحوه من المحرمات مع كون أصل نشاطها مباحًا، ويستثنى من هذا

(1) انظر المعايير الشرعية ص356، الاستثمار في الأسهم أ. د علي القره داغي ص52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت