الملكية. وهو يستخدم كمقياس لسيولة الشركة [1] . وهناك علاقة متشابكة بين السيولة ( Liquidity) والربحية ( Profitability) فالشركات المحرمة والتي يقوم أساس نشاطها على الإقراض والاقتراض بالربا، كالبنوك التقليدية تسعى لتحقيق أكبر ربحية وفائض ممكن لينعكس إيجابا على حقوق الملكية وسعر السهم، والفائض هو الفرق بين الإيرادات الإجمالية والنفقات الكلية، وتتحقق الإيرادات الإجمالية من عمليات الاستثمار والإقراض التي يقوم بها البنك وغيرها من الخدمات المصرفية التقليدية، علمًا بأن الأرباح الرأسمالية قد تنتج عن ارتفاع القيمة السوقية لبعض تلك الاستثمارات والتي قد تكون محرمة نظرًا لأن البنك التقليدي لا يراعي التعامل وفق القواعد الشرعية [2] .
ومن المعلوم في علم الاقتصاد أن أسعار الأسهم تتأثر بعدة عوامل منها: إعلان الربحية، والأرباح الموزعة، و غيرها [3] .
والخلاصة من السرد السابق هو أن أداء الشركة يرتبط ارتباطا لصيقا في سعر أسهم الشركة، والأداء إن كان محرمًا لأنه نتيجة عمل غير مشروع، فإن نتيجة تلك الزيادة هي النشاط غير المشروع، فلو حصل أن انخفض سعر السهم المحرم لأسباب منطقية متعلقة بالعوامل السابق ذكرها، فتعتبر خسارة رأسمالية، تأثرت بها حقوق الملكية، وعليه فلو ارتفعت مرة أخرى فكأنه كسب غير مشروع وبالتالي فلا يجوز الاستفادة منه، بل الواجب على من ملك سهمًا محرمًا أن يتخلص منه دون مراعاة لانتظار زمن يسترد فيه قيمة رأس المال الذي دفعه، لأنه بشرائه للسهم قد دخل شريكًا في جزء من استثمارات وموجودات تلك الشركة وهي محرمة كما أسلفنا، فانخفاض أسهمها هو خسارة لماله، فلا يعوضه من زيادة رأسمالية محرمة، ويكاد لا يختلف الاقتصاديون في علم التحليل الأساسي ( Fundamental Analysis) على أن القيمة الحقيقية للسهم والتي تؤثر على سعر السهم من جملة أمور من أهمها الربحية، والنمو والتدفقات النقدية والتشغيل [4] وأما العرض والطلب فنتيجة تلك العوامل السابقة.
(1) انظر: قاموس شيبان ص841.
(2) النقود والبنوك د. صبحي تادرس ص109 ط-دار النهضة- بيروت 1984م.
(3) انظر: دليل المستثمر -الزغبي والقباني- ص53.
(4) انظر: دليل المستثمر- الزغبي والقباني- 53.