4-ومن الأمور المعينة على زيادة الإيمان: لزوم حلق الذكر وهو يؤدي إلى زيادة الإيمان لعدة أسباب منها ما يحصل فيها من ذكر الله، وغشيان الرحمة، ونزول السكينة، وحف الملائكة للذاكرين، وذكر الله لهم في الملأ الأعلى، ومباهاته بهم الملائكة، ومغفرته لذنوبهم، كما جاء في الأحاديث الصحيحة ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم: « لا يقعد قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده » (1) . وعن سهل بن الحنظلية - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: « ما اجتمع قوم على ذكر فتفرقوا عنه إلا قيل لهم: قوموا مغفورًا لكم » (2) . قال ابن حجر رحمه الله: «ويطلق ذكر الله ويراد به المواظبة على العمل بما أوجبه أو ندب إليه كتلاوة القرآن، وقراءة الحديث، ومدارسة العلم» (3) .
5-ومن الأسباب التي تقوي الإيمان الاستكثار من الأعمال الصالحة وملء الوقت بها، وهذا من أعظم أسباب العلاج وهو أمر عظيم وأثره في تقوية الإيمان ظاهر كبير، وقد ضرب الصديق في ذلك مثلًا عظيمًا لما سأل الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أصحابه «من أصبح منكم اليوم صائمًا؟ قال أبو بكر أنا، قال فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر أنا، قال، فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا، قال أبو بكر أنا، قال فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟ قال أبو بكر أنا، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة» (4)
(1) أخرجه مسلم (2700) كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار- باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر.
(2) أخرجه أحمد (12045) والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع (5507) .
(3) فتح الباري (11/209) .
(4) أخرجه مسلم (1028) كتاب الزكاة - باب من جمع الصدقة وأعمال البر.