ويرسل النبي صلى الله عليه وسلم أنسا ? يوما.. ولنترك أنسا ? يقص علينا الخبر: يقول أنس ?: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا، فأرسلني يوما لحاجة، فقلت: والله لا أذهب، وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فخرجت حتى أمر على صبيان وهم يلعبون في السوق، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي من ورائي، قال: فنظرت إليه وهو يضحك. فقال: يا أنيس، ذهبت حيث أمرتك؟ قال: قلت: نعم، أنا أذهب يا رسول الله صلى الله عليه وسلم""
(رواه مسلم) .
ويُخرج لسانه للحسن والحسين صغارا مداعبا إياهما رضي الله عنهما، ويطأ ظهره لولديه الحسن والحسين ليركبا، ويدخل عليه أحد أصحابه فيقول:"نعم المركب ركبتما، فيقول: ونعم الفارسان هما"
(رواه الحاكم) .
وفي رواية عند الطبراني: عن أبي هريرة ? قال: سمعت أذناي هاتان، وأبصرت عيناي هاتان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بكفيه جميعا، حسنا أو حسينا، وقدماه على قدمي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يقول: حُزُقَّة حُزُقَّة ارَقَّ عين بَقَّة، فيرقى الغلام حتى يضع قدمه على صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال له: افتح فاك، قال: ثم قبله، ثم قال: اللهم أحبه، فإني أحبه
(رواه الطبرانى) .
وتأمل حاله صلى الله عليه وسلم وهو يرى الحسن يصارع الحسين، فيجلس ويشاهد ويشجع.. عن جابر عن أبي جعفر قال: اصطرع الحسن والحسين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو حسين، فقالت فاطمة: كأنه أحب إليك؟ قال: لا، ولكن جبريل يقول هو حسين"."
(رواه ابن أبى شيبة)
وهذا عبد الله بن الحارث يقص علينا مشهدا عجيبا فيقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصف عبد الله وعبيد الله، وكثيرا بني العباس ثم يقول:"من سبق إليّ فله كذا وكذا"، قال: فيستبقون إليه، فيقعون على ظهره وصدره فيقبلهم ويلتزمهم
(رواه مسلم) .
وكان من كريم اخلاقة صلى الله عليه وسلم ورحمته بالأطفال انه كان يمازحهم ويداعبهم، وفي ذلك يقول انس بن مالك ?:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا و كان لي أخ يقال له: أبو عمير فكان اذا جاء النبي صلى الله عليه و سلم فرآه قال: يا أبا عمير ما فعل النغير ؟