فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 66

عن أبي هريرة ? أنه كان يقول:: ( و الله الذي لا إله إلا هو إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع ، و إن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ، و لقد قعدت يومًا على طريقهم الذي يخرجون منه ، فمر بي أبو بكر ? فسألته عن آية من كتاب الله عز و جل ، ما سألته إلا ليستتبعني ، فمر بي و لم يفعل ، ثم مر بي عمر ، فسألته عن آية من كتاب الله عز و جل ، ما سألته إلا ليستتبعني ، فمر بي و لم يفعل ، ثم مر بي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم فتبسم حين رآني ، و عرف ما في نفسي و ما في وجهي ، ثم قال: يا أبا هريرة ، فقلت: لبيك يا رسول الله قال: الحق ، و مضى فاتبعته فدخل ، فاستأذنت فأذن لي فدخلت فوجدت لبنا في قدح فقال: من أين هذا اللبن ، قالوا: أهداه لك فلان أو فلانة ، قال: يا أبا هريرة ، فقلت: لبيك يا رسول الله ، قال: الحق إلى أهل الصفة فادعهم لي ، قال: و أهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون إلى أهل و لا مال ، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم فأصاب منها و أشركهم فيها و لم يتناول منها شيئا ، و إذا أتته هدية أرسل إليهم فأصاب منها و أشركهم فيها ، فساءني ذلك ، قلت: و ما هذا اللبن في أهل الصفة ، كنت أرجو أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها ، و أنا الرسول ، فإذا جاءوا أمرني أن أعطيهم و ما عسى أن يبلغني من هذا اللبن ، و لم يكن من طاعة الله و طاعة رسوله بد ، فأتيتهم فدعوتهم فأقبلوا حتى استأذنوا فأذن لهم و أخذوا مجالسهم من البيت ، فقال: يا أبا هريرة ، فقلت: لبيك يا رسول الله ، قال: خذ فأعطيهم ، فأخذت القدح فجعلت أعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح ، فأعطيه الآخر فيشرب حتى يروى ثم يرد علي القدح ، حتى انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم و قد روي القوم كلهم ، فأخذ القدح فوضعه على يده و نظر إلي و تبسم ، و قال: يا أبا هريرة ، فقلت: لبيك يا رسول الله قال: بقيت أنا و أنت ، قلت: صدقت يا رسول الله ، قال: اقعد فاشرب ، فقعدت فشربت ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت