فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 66

أن أبا هريرة ? كان يقول:: (و الله إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع ، و إن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع و لقد قعدت على طريقهم الذي يخرجون منه ، فمر أبو بكر رضي الله تعالى عنه فسألته ، عن آية من كتاب الله عز و جل ، ما سألته لا ليستتبعني ، فلم يفعل ، فمر عمر رضي الله تعالى عنه فسألته ، عن آية من كتاب الله ما سألته ليستتبعني فلم يفعل ، فمر أبو القاسم صلى الله عليه وسلم فعرف ما في وجهي و ما في نفسي ، فقال: أبا هريرة فقلت له: لبيك يا رسول الله فقال: الحق ، و استأذنت فأذن لي ، فوجدت لبنًا في قدح فقال: من أين لكم هذا اللبن ؟ فقالوا: أهداه لنا فلان ـ أو آل فلان ـ قال: أبا هريرة قلت: لبيك يا رسول الله قال: انطلق غلى أهل الصفة فادعهم لي ، قال: و أهل الصفة أصياف الإسلام ، لم يأووا إلى أهل و لا مال ، غذا جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية أصاب منها ، و بعث إليهم منها قال: و أحزنني ذلك ، و كنت أرجو أن أصيب من اللبن شربة اتقوى بها بقية يومي و ليلتي ، فقلت: أنا الرسول فإذا جاء القوم كنت أنا الذي أعطيهم ، فقلت ما يبقى لي من هذا اللبن ، و لم يكن من طاعة الله و طاعة رسوله بد ، فانطلقت فدعوتهم ، فأقبلوا ، فاستأذنوا ، فأذن لهم ، فأخذوا مجالسهم من البت ثم قال: أبا هر خذ فأعطهم ، فأخذت القدح فجعلت أعطيهم ، فيأخذ الرجل القدح فيشرب حتى يروى ، ثم يرد القدح و أعطيه الآخر فيشرب حتى يروى ، ثم يرد القدح حتى أتيت على آخرهم ، و فعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذ القدح فوضعه في يده و بقي فيه فضلة ، ثم رفع رأسه فنظر إلي و تبسم فقال: أبا هر ، قلت: لبيك يا رسول الله قال: بقيت أنا و أنت ، فقلت صدقت يا رسول الله قال فاقعد فاشرب ، قال: فقعدت فشربت ، ثم قال لي: اشرب ، فشربت ، فما زال يقول لي اشرب فأشرب حتى قلت: لا و الذي بعثك بالحق ، ما أجد لها في مسلكًا قال: ناولني القدح ، فرددت إليه القدح فشرب من الفضلة) .

(رواه أحمد)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت