الصفحة 20 من 26

6 -أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يسألوا النبي صلى الله عليه وسلم مما يدل أنه لم يكن يعني لهم شيئاكبيرا.

7 -أن هذا الخلاف بين علماء السيرة يدل على عدم وجود دليل صحيح صريح في هذه المسألة بحيث يتفقون على يوم محدد.

ثالثا: يمكن أن نقسم الموالد إلى قسمين:

1 -مولد صاحبته البدع والخرافات.

2 -مولد لم تصاحبه أية بدعة كأن يكون مقتصرا على سماع درس أو محاضرة مثلا.

فالنوع الأول لا شك في تحريمه لما يصاحبه من الضلالات والبدع.

وأما النوع الثاني إذا جعلناه من باب العبادات فهو بلا شك لا يجوز لأن إحداث عمل تعبدي زائد لا يجوز.

وإذا جعلناه من باب العادات والتي نجد فيه فرصة لتعليم سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ونحوها فيمكن أن يقال بالجواز نظرا لهذا المعنى، لكن يبقى على هذا إشكالات هي:

1 -أن تاريخ مولده ليس متفقا عليه.

2 -أنه قد يفتح بابا لما لا يجوز شرعا كأن تدخله بعض البدع.

3 -قد يعتقد الناس مندوبيته واستحبابه الشرعي في حين أن الأمر ليس كذلك، وإذا كان الإمام مالك قد ترك بعض السنن كالقبض في الصلاة خشية أن يظن العامة وجوبها فهذا أولى.

4 -سيفتح هذا بابا لأن يقال إن هناك أياما مهمة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كالبعثة والتي فيها اتصلت الأرض بالسماء وبشر النبي صلى الله عليه وسلم بالنبوة وأمر بالإنذار فهي كذلك تستحق الاحتفال، والهجرة والانتصارات في حياته وأيام نجاته من المؤامرات وغيرها مما لن ينتهي.

5 -أن فيه مشابهة للنصارى، وقد علم من نصوص الشرع طلب مخالفتهم، إلا ما نص الشارع على مشروعيته فنحن نتبع الشرع سواء وافق النصارى أو غيرهم أم لا، أما ما لم يرد به الشرع وفيه المشابهة فالمطلوب فيه المخالفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت