ث أن النبي صلى الله عليه وسلم صام يوم الإثنين، والمولد قد يكون السبت أو الأحد أو غيرهما فهل يستحب صومه، هم لا يقولون بهذا ولا غيرهم، وإذا ما قاله بعضهم فهو مخالف لما استدلوا به لأن الدليل في الإثنين المتكرر كل أسبوع لا في غيره.
ج كما أن صومه صلى الله عليه وسلم للإثنين لم يكن لشهر ربيع الثاني أو غيره اختصاص فكيف قصره المجيزون على هذا الشهر.
11)عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسئلوا عن ذلك فقالوا: هو اليوم الذي أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون، فنحن نصومه تعظيمًا له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نحن أولى بموسى منكم"وأمر بصومه [1] .
الجواب:
أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد صام يوم عاشوراء وحث على صيامه فكان صيامه سنة وهذا لم يحدث بشأن يوم ولادته الذي هو الثاني عشر من ربيع الأول كما يذهب بعضهم إلى هذا، فهو لم يشرع فيه شيئًا فوجب ألا نشرع فيه شيئا لا صيام ولا قيام فضلا عن الاحتفال [2] .
10)عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم عَقَّ عن نفسه بعد النبوة، مع أنه قد ورد أن جده عبدالمطلب عَقَّ عنه في سابع ولادته، والعقيقة لا تعاد مرة ثانية، فيحمل ذلك على أن الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم إظهار للشكر على إيجاد الله إياه رحمة للعالمين، وتشريع لأمته كما كان يصلي على نفسه، لذلك فيستحب لنا أيضًا إظهار الشكر بمولده بالاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات.
الجواب:
تكلم الإمام النووي عن هذا الحديث في المجموع فقال:"أما الحديث الذي ذكره ـ أي الشيرازي ـ في عق النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نفسه فرواه البيهقي بإسناده عن عبدالله بن محرر بالحاء المهملة والراء المكررة عن"
(1) البخاري 3/ 1434 ومسلم 2/ 795
(2) انظر الإنصاف فيما قيل في المولد للجزائري63