ليس من توقيره أن نبتدع في دينه غير ما شرعه وجاء به، بل التوقير الحق هو اتباع ما أمر به واجتناب ما نهى عنه وقد نهانا عن الابتداع، فوجب اتباعه إيمانا وتوقيرا.
7)قال الله تعالى: {لقد منَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} [آل عمران:164] .
8)قوله سبحانه وتعالى: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} . والاحتفال بالمولد تطبيع النفس على كثرة الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم رجاء أن ينطبع حبه وحب آله في القلوب.
9)قوله سبحانه وتعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير} .
الجواب:
كل الآيات السابقة لا تدل على مشروعية المولد، كما أن المراجع لكتب التفسير يجد لهذه الآيات سياقات ودلالات أخرى لا تتفق وما أرادوا التدليل عليه، وإنني لأستغرب كيف حشرت هذه الآيات في غير موضعها للتدليل على ما لا تدل عليه، وتذكرني هذه الاستدلالات بمناظرة جرت لابن حزم مع بعضهم فاستدل مناظره بآية لا تدل على المراد فما كان من ابن حزم إلا أن قال: إذا كان هذا دليلك فدليلي {قل أعوذ برب الناس}
10)عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم الاثنين فقال:"ذاك يوم ولدتُ فيه، وفيه أنزل علي" [1]
وهذا في معنى الاحتفال به إلا أن الصورة مختلفة ولكن المعنى موجود سواء كان ذلك بصيام أو إطعام طعام أو اجتماع على ذكر أو صلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أو سماع شمائله الشريفة
الجواب:
أ أن المولد ليس فيه صيام بل إن القائلين به يكرهون صيامه ويجعلونه عيدا وينزلون عليه أحكام العيد ويقولون:"يكره صوم يوم المولد النبوي الشريف لإلحاقه بالأعياد" [2] وقال آخر:"ويكره أيضا صوم يوم المولد النبوي لأنه شبيه بالأعياد" [3]
ب
ت
(1) مسلم 2/ 818
(2) فقه العبادات على مذهب الإمام مالك 1/ 324
(3) الفقه على المذاهب الأربعة1/ 899