الرابعة: أننا نستدل على بدعة هذا"المولد"- بترك السلف له - ، مع كونهم أحرص منا على الخير ، وأشد محبة وتعظيمًا للرسول صلى الله عليه وسلم .
الخامسة: أن ما تركه السلف ، مع وجود المقتضي لفعله ، وعدم المانع منه ، يدل على أن هذا الترك سنة ، وأن ما يقابله من الفعل بدعة .
فالمقتضي لفعل"المولد"سواء كان تعبيرًا عن المحبة والتعظيم للنبي صلى الله عليه وسلم ، أم لغير ذلك من الأسباب التي يتعلق بها الذين يفعلونه ويؤيدونه ، فهذا الاقتضاء كان موجودًا في عهد السلف .
وأما المانع من الفعل ، فإنه لم يكن ثمة مانع من أن يفعله سلف هذه الأمة وخيارها ، لو كان ذلك خيرًا محضًا أو راجحًا .
فلما لم يفعلوه (( مع وجود المقتضي والدافع والسبب ، وانتفاء المانع والحاجز عن الفعل ) )، علمنا أنه بدعة محدثة .
السادسة: أن فاعل هذه"الموالد"قد يؤجر ويثاب على نيته وقصده ، لا على عمله ، فإنه قصَدَ التعبير عن حب النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيم قدره والفرح بيوم ولادته ، وقصَدََ حضور مجالس الخير والذكر رغبة في الأجر ، لكنه أخطأ العمل والوسيلة .
السابعة: أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه إنما تكون بطاعته واتباع أمره واجتناب نهيه وإحياء سنته ظاهرًا وباطنًا ، كما فعل الصحابة والسلف ، لا في فعل البدع والمحدثات .
الثامنة: أن الغالب على هؤلاء الحريصين على فعل"الموالد"التكاسل والفتورعن فعل الواجبات والسنن المشروعة .
متى ابتدع"المولد"؟