الصفحة 6 من 8

وأكثر المعاصرين شنع عليه من جهة هذه المسألة فقط ، فلا يكاد يمر ذكر ابن حبان في كتبهم إلا ويوصف بأنه من المتساهلين في التصحيح فلا يعتمد عليه والأولى على منهجهم تقييد تساهله في هذه المسألة لا أنه يعمم وتهضم مكانة الرجل العلمية حتى جر ذلك إلى طرح قراءة كتبه ، وخاض في ذلك من يحسن ومن لا يحسن دون بحث وتروي .

4ـ أن يروي عن الراوي اثنان فصاعدًا ولا يأتي بما ينكر من حديثه فيخرج له ابن حبان في ثقاته وهذا لا عتب عليه فيه لأنه هو الصواب .

مع العلم أن العلماء اختلفوا في ذلك على أقوال:

1-القبول مطلقًا ( وهو الراجح ) . 2- الرد مطلقًا . 3- التفصيل .

والصواب الأول بشرط أن لا يأتي بما ينكر عليه .

ورجحناه لوجوه:

1ـ أن رواية اثنين فصاعدًا تنفي الجهالة على القول الصحيح وقد نص على ذلك ابن القيم.

2ـ أنه لم يأت بما ينكر من حديثه فلا داعي لطرح حديثه بل طرح حديثه في هذه الحالة تحكم بغير دليل .

3ـ أن الإمامين الجليلين الجهبذين الخريتين البخاري ومسلمًا قد خرجا في صحيحهما لمن كانت هذه صفته مثاله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت