والذي أميل إليه: أن ما ذهب إليه بعضهم من تقييد ذلك بعدد الرواة (وهما مؤلفا تحرير تقريب التهذيب 1/33-34 ) خطأ محض نشأ عن تسرع في الأحكام وعجلة ، وأن ما ذهب إليه اليماني وتابعه عليه الألباني وما نظّره الباحث جيد ؛ غير أن الأولى أن يقال: إن ذلك لا يناط تحت قاعدة كلية مطردة بل الأمر يختلف من راوٍ إلى راوٍ حسب المرجحات والقرائن المحيطة التي تحف الراوي ، فعندها يحكم على ذلك ، وعليه يحمل صنيع الإمامين الجهبذين الذهبي وابن حجر ، إذ إنهما لم يعملا ذلك تحت قاعدة كلية ، بل مرجع ذلك إلى القرائن المحيطة وحال الراوي وقرب عهده من بُعْدِه ، وكونه من المعروفين أو غير المعروفين ، وكونه من أهل بلد ابن حبان من غيرهم ، والله أعلم .
ومن المناسب أن أنقل هنا ما أملاه الشيخ العلامة سليمان العلوان _ رعاه الله - إذ قال: (( 3/ كتاب الثقات:
وقد حصل لنا إستقراء للكتاب ، وأنه على أقسام:
1ـ أن يوثق من ضعفه بنفسه في كتابه المجروحين ، فله حالتان:
ـ أن يكون تغير اجتهاده ، إحسانًا للظن في أئمة الإسلام .
ـ أن يكون قد وهم فيه ، ومن الذي يسلم من الوهم ويعرى من الخطأ .