الصفحة 12 من 2673

ترد رواية المبتدع إن كانت بدعته مكفرة، بأن أنكر أمرًا في الشرع معلومًا من

الدين بالضرورة، أو اعتقد عكسه ونحو ذلك، كالقائلين بعدم علم الله تعالى بالجزيئات.

وأما إن كانت بدعته لا توجب الكفر فان كان يستحلّ الكذب ترد أيضًا، وأما إن كان لا يستحل الكذب فتقبل روايته إذا لم يكن داعيًا إلى بدعة، لأنه إذا كان داعيًا إليها فان تزيين بدعته يحمله على تحريف روايته. ورجح النووي هذا التفصيل، وقال: هو الأظهر الأعدل، وقول الكثير أو الأكثر. وقيد الحافظ أبو إسحاق الجوزاني القول بقبول رواية غير الداعي بما إذا لم يرو ما يقوي بدعته، قال ابن حجر: وما قاله متجه، لأن العلة التي ردّت بها رواية الداعي واردة فيه أيضًا.

مراتب الجرح والتعديل

قد أوضح الحافظ ابن حجر في كتابه"تقريب التهذيب"مراتب الجرح

والتعديل، فجعلها اثنتي عشرة مرتبة:

1.الصحابة رضي الله عنهم.

2.من أُكد مدحه بـ"أفعل"كأوثق الناس، أو بتكرار الصفة لفظًا: كثقة أو معنى: كثقة حافظ.

3.من أُفرد بصفة: كثقة، أو متقن، أو ثُبْت، أو عدل.

4.من قصر عمن قبله قليلًا: كصدوق، أو لا بأس به، أو ليس به بأس.

5.من قصر عن الدرجة الرابعة، ويشار إليه: بصدوق سيء الحفظ، أو صدوق يَهِم، أوله أوهام، أو يخطىء أو تغيّر بأخَرَةٍ. ويلحق بذلك من رمى بنوع من البدعة: كالقدر والإرجاء.

6.من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه لأجله، ويشار إليه بلفظ:"مقبول"حيث يتابع؛ وإلاّ: فليِّن الحديث.

7.من روى عنه أكثر من واحد ولم يُوثَّق، ويشار إليه بلفظ: مستور، أو مجهول الحال.

8.من لم يوجد فيه توثيق معتبر، وجاء فيه تضعيف ولو لم يُسَّر، وإليه الإشارة بلفظ: ضعيف.

9.من لم يرو عنه غير واحد، ولم يوثَّق ويشار إليه بلفظ: مجهول العين أي: لا يعرف عند المحدثين.

10.من لم يوثق البتة، وضعف مع ذلك بقادح، ويشار إليه: بمتروك أو متروك الحديث، أو واهي الحديث، أو ساقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت